كيف ننشأ طفولة خالية من الأزمات النفسية الاجتماعية إعداد / م . عباس نوح سليمان الموسوي

كيف ننشأ طفولة خالية من الأزمات النفسية الاجتماعية

 إعداد / م . عباس نوح سليمان الموسوي

جامعة الكوفة/ جريدة جامعتنا / جامعة الكوفة العدد 41/ 2012آيار

مجلة النجف الأشرف / مؤسسة المرتضى للثقافة والإرشاد. العدد 114/ 2014  ربيع الثاني

 

-       هل يمكن أن نرعى طفولة خاوية من الأزمات النفسية الاجتماعية ؟

-       ما هي الأزمات النفسية الاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال ؟

-       ما هي الإجراءات التي نقوم بها لحماية الأطفال من التعرض لتلك الأزمات ؟

 

نستطيع الإجابة لهذه التساؤلات من خلال النظرية النفسية الاجتماعية في تفسير الشخصية الإنسانية للعالم النفسي الأمريكي  إريكسون الذي يقسم النمو النفسي والاجتماعي للإنسان إلى ثمان مراحل أربعة منها في مرحلة الطفولة لأهمية هذه المرحلة عند الإنسان , وهذه المراحل هي : 

أولاً : مرحلة الثقة – عدم الثقة . ميلاد – السنة الأولى .

- إذا حصل الرضيع على حاجاته الأساسية ( الهواء والطعام ودرجة حرارة معتدلة ونظافة وصحة وحنان وحب ) , فانه يشعر أن العالم آمن وخير ويثق في نفسه وفي طاقاته وفيمن حوله خاصة الوالدين .

- وإذا فشل الرضيع في ذلك , وكانت الرعاية غير كافية وسيئة , ينموا لديه الخوف وعدم الثقة .    

ثانياً : مرحلة الإرادة ( التحكم الذاتي ) – الشك والخجل . السنة 2 – 3 .

- يتوجه طاقة الطفل في هذه المرحلة نحو المهارات الجسمية , ينموا لديه الضبط العضلي , إذ يتحرك ماشيا ويبدأ التدريب على الحمام , أي يبدأ في الاعتماد على نفسه أكثر فأكثر . وهنا على الأبوين استخدام أسلوب الحزم ضد فوضى دوافعه وتوفير الإشراف دون المبالغة فيه . وتعزيز جهود الطفل نحو السيطرة على بعض المهارات الحركية والمعرفية , وإتاحة الفرصة له نحو ممارسة بعض المهارات بأسلوبه وطريقته . إذ يؤدي الشعور بضبط النفس والاستقلال الذاتي الذي يتعلمه في هذه المرحلة إلى الشعور بالإرادة والزهو .

- أما الفشل في تحقيق التحكم الذاتي , والرعاية الزائدة , ونقص المساندة , سوف يؤدي إلى الشعور بالخجل والشك في الذات وإمكاناتها والشك في الآخرين .

ثالثاً : مرحلة المبادرة – الشعور بالذنب .4 – 5 .

- يركز الطفل في هذه المرحلة على النجاح أكثر من الفشل , ويعمل الأشياء لتحقيق اللذة من النشاط , ويتعلم مهارات ومعلومات بسرعة ومواجهة الصعاب حبا في النشاط والحركة , وإذا أعطي الحرية للقيام بأنشطة , وإذا أجيبت أسئلته , فان ذلك يؤدي إلى المبادرة .

- أما إذا لم يسمح للطفل انجاز بعض المهام والمسؤوليات اعتمادا على نفسه , أو تم إعاقة نشاطه , أو عدم الإجابة على أسئلته , أو انه يضع لنفسه مطامح وأهداف أكثر من طاقته أو قدرته أو ممنوعة من قبل الوالدين , فان ذلك يؤدي إلى الشعور بالذنب .    

رابعاً : مرحلة الاجتهاد – القصور . 6 – 12 .

- هذه المرحلة مرحلة اكتساب المهارات الحياتية والدراسية خاصة مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع والحساب وكذلك التمكن من إتقان العمليات المعرفية الدنيا من معرفة وفهم وتطبيق لما يقدم له من معلومات أو لما يقع بين يديه من معلومات . يندفع إلى التعلم بحماسة لم تشهدها مراحل نموه السابقة .  

إن طفلا طور مشاعر الثقة والشعور بالاستقلالية والإرادة , والقدرة على المبادرة مرشح إن سار كل شيء على ما يرام , أن يحسم أزمة هذه المرحلة لصالح الشعور بالقدرة على الانجاز في البيت أو في المدرسة فيما يكلف به من واجبات مدرسية أو أسرية وما تفرضه عليه جماعة الرفاق من مهمات يؤديها ويحرص أن يكون هذا الأداء جيدا وبالسرعة الممكنة .

- أما إن اتخذ لنفسه المسار السلبي بدءا بعدم الثقة والشعور بالخجل والشك والإحساس بالذنب فان سنوات المدرسة الست الأولى ترشحه لتطوير مشاعر النقص معها يقتنع انه غير قادر على الإنتاج أو المنافسة مع اقرأنه . ولا شك أن خبرات الطفل مع معلميه تلعب دورا قويا في تطوير مثل هذه المشاعر أو تطوير مشاعر ايجابية معاكسة .

 

 

 

 

Joomla Templates - by Joomlage.com