التربية الاجتماعية والأسرية في أنامل الفساد الإداري ( واستراتيجيات المواجهة ) أ .م . عباس نوح سليمان الموسوي

الفساد الإداري بمعناه العام : هو انحراف تدبير شؤون المؤسسات عن وضعه الطبيعي القائم عليه وفق مبادئ وأسس وآلية عمله .

        والفساد الإداري لا يقتصر على مؤسسة دون أخرى , فقد ينشأ في أصغر وحدة اجتماعية هي الأسرة وصولاً إلى أكبر مؤسسة اجتماعية ( الدولة – والأمة – والعالم ) , وكلما كان حجم المؤسسة كبيراً جداً فان أثره يصل إلى أكثر فئة ممكنة من الناس , وفي مقدمة الأفراد الذين يظهر في سلوكياتهم الانحراف هم الذين يتبوؤن أدواراً اجتماعية ليسوا أهلاً لها , إذ يشكل ذلك عقدة في نفوسهم تسري إلى جميع سماتهم الشخصية تعقبها انخفاض ملحوظ في جميع السمات السوية وارتفاع السمات اللاسوية .

        إن انتشار الفساد في أسرة ما أو بعض الأسر في مجتمع ما لا يؤدي بالضرر إلا لهذه الأسرة لأنها تكون منبوذة في المجتمع , كما أننا نعيش في عصر للمدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام الدور الأكبر في تربية الأبناء . أما إذا كان الفساد الإداري منتشر في مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية فان الأسر مهما كانت محافظة في تربية الأبناء فإنها غير قادرة على الوقوف أمام هذا الإعصار وإنها تكون غير مسؤولة عن ظهور الانحراف في سلوك أبنائها , كما أن سلوك أرباب الأسر أيضاً تتغير شيئاً فشيئاً تماشياً مع زوبعة التغير في المجتمع , فهي بذلك تكون غير قادرة على تقديم التربية السليمة لابناءها .

        باعتبارنا كمختصين في علم نفس التربوي نعرض بعض الاستراتيجيات التي يمكن من خلال تطبيقها كبح الفساد الإداري والنهوض بواقع تربوي يليق بحضارتنا الفكرية نحو بناء جيل يتمسك بالمبادئ الفكرية الأصيلة .

1- على جميع المؤسسات بداً من الأسرة وضع نظام داخلي لها قابل للتحديث والتطوير .

2 – على جميع المسؤولين عن المؤسسات والمؤيدين لهم التمسك بالنظام الداخلي قبل الآخرين .

3 – استخدام الموضوعية في تطبيق مبادئ النظام الداخلي لجميع أفراد المؤسسة .

4 – العدالة في توزيع الحقوق والواجبات وأنسنة إعطاء الامتيازات .

5 – الالتزام الكامل بمبادئ النظام , ووضع الضوابط والشروط للحالات الإنسانية .             

Joomla Templates - by Joomlage.com