أعلى النموذج علم الكلام وطبيعة المتغيرات المعرفية..بقلم الاستاذ الدكتور باسم باقر جريو / عميد كلية التربية

          في ظل المتغيرات التي يشهدها عالمنا اليوم والجدل الدائر حول الكثير من القضايا والاحوال التي أخذت مأخذها من حياة الشعوب ينهض علم الكلام بحلته الجديدة بعد إزالة قشور التاريخ عنه وإعطاء روحه جسدا جديدا وثوبا جديدا قادرا على النزول الى حلبة التنافس الحضاري الجديد..

         في الحقيقة ان الغرب قد سبقنا الى ذلك في مختلف العلوم فكانت أحد أسباب نهضته مراجعته المستمرة في الفلسفة واللاهوت والعلوم الطبيعية فكانت إطروحاته التي أخذت بشعوبه الى أوج الرقي الحضاري بل انهم أوجدوا من العلوم التي نظرت وقننت عملية اعادة قراءة العلوم واعادة هيكلتها فكانت اطروحات باشلار في فلسفة العلم والتي اثبتت ان العلوم في تاريخها تواجه تحديات مختلفة فجعلها تمر بمراحل اطلق عليها(القطيعة الابستمولوجية) مما يفرض عليها من اجل الاستمرار العمل على إعادة منظومتها بما ينسجم والمستجدات الجديدة فكانت الرياضيات الاقليدية والفيزياء النيوتونية والفيزياء التسبية ونظرية الكم...الخ.

         ان العلوم اذا لم تحاول استيعاب ماهو جديد في حقل اختصاصها سوف تحكم على نفسها بالموت المعرفي والوظيفي..

         من هنا جاءت دعوة المثقفين والكتاب العرب الاسلاميين الى ضرورة التجديد في الدراسات الكلامية لما وجدوه من تحديات معرفية في جميع مفاصل الحياة الانسانية

 

Joomla Templates - by Joomlage.com