التوجهات الفكرية للاستدامة ومحاكاة الطبيعة في التصميم الداخلي ... بقلم د. علي حمود تويج

((التوجهات الفكرية للاستدامة ومحاكاة الطبيعة في التصميم الداخلي))

بقلم د. علي حمود تويج 

قسم التربية الفنية/كلية التربية/جامعة الكوفة

        إن القوى التي تقود إلى التعقيد في النظام التصميمي المستدام مثل (الحضارة أو الثقافة أو المناخ أو عوامل اجتماعية متخصصة) يمكن أن تدمج مع دولية وعالمية الاستدامة وعندما تتوازن النتائج العالمية والمحلية تنتج أحداثا عملية مستدامة تؤثر على عالمية النتاج، بمعنى أن النظام المستدام الجديد ليس عالميا ولكنه يشبه الكلاسيكية، معرّف بوساطة الظروف الإقليمية. إنه نظام من العمليات والأفكار محكوم بالظروف العالمية- أما صحة الاستدامة ومطابقة ثقافتها فأنها تظهر من خلال النتاجات المتنوعة.[i]

      أن التوجه الروحي للتصميم المستدام موجود في العالم العربي وتوجه التصميم المنخفض الطاقة، والمواد العالية الكفاءة متوفرة في العالم الغربي، وإذا كان التصميم المستدام مأخوذا كإظهار أو تمثيل للتوجه المتعاطف للحضارة والمناخ فأن الاستدامة التصميمية سوف تظهر كقوة لتحسين نوعية الحياة بصورة كبيرة، حيث لا يوجد هناك تصميم ثقافي واحد ولكن هناك موقعا معقدا من الثقافة المتنوعة حتى ولو كان لبلد واحد.[ii]

     يأخذ التصميم المستدام الحقيقي بنظر الاعتبار التداخل بين علم البيئة وجدول أعمال تحسين نوعية الحياة، الطبيعة تستعمل أقل المصادر لخلق أعلى نسبة من الغنى والجمال، حيث تستغل أسلوب التدوير الكامل في هذه العملية، فالتصميم والتصميم المستدام، والتصميم الأخضر، والتصميم البيئي تشتمل على ممارسات مشتركة، اغلبها يتعلق بمبادئ التصميم واسسه العملية، وفي المستقبل القريب، سوف ينظر المصمم جيدا الى مسالة مهمة الا وهي استدامة تصميمه بالنسبة الى  مستخدميه والى البيئة، والمصمم بكافة تخصصاته هو المسؤول الأول عن القرارات التي تؤثر على البيئة، فهنالك مواد تنتهج الاستدامة مما يمكن محترفي التصميم من تحسين الأداء البيئي للفضاء الداخلي، كذلك يمكنه الحد من المشاكل البيئية، وهذا الأثر ليس كبيرا فقط ولكن أيضا في متناول اليد، ضمن حدود التصميم.[iii]

     أن الفكر الاوربي الذي أعتمده المجتمع الغربي في بنائه يمتلك أستعدادا أو ميلا لجعل الإنسان بعيداً عن النظام الطبيعي. بينما تكامل العقيدة الشرقية النوع البشري مع النظام البيئي الإقليمي، التي يمكن بواسطتها تحقيق السلطة على الطبيعة، عن طريق العلوم والتكنولوجيا وثبتت عن طريق التصميم، ونتيجةً لذلك أصبحت التصاميم عملية، كفؤة متكاملة بصورة أكبر، مما أدى إلى تحقيق الكفاءة في أستعمال الخامة أو التركيب.

     وطبقا لما تقدم يتضح أن الاستدامة تجيز احتكار كلاً من أسبقية الثقافة الغربية والتقنية العالية للحلول التصميمية، حيث لا يوجد هناك جدل يمكن أن يفرق بين العمل البيئي عن الفعل الثقافي، فالمكان له موقع ثابت في جميع النواحي الجغرافية، التاريخية والمصادر. ولإتاحة المجال أمام أنتاج تصاميم متفاعلة مع الطبيعة فأنه هناك ثلاث نقاط مميزة يمكن أن تؤخذ بنظر الأعتبار:

1-التعلم من الطبيعة (Learning from nature) . تمتلك الطبيعة نماذج وأنظمة  يمكن أن تستعمل في التصميم بكافة اقسامه،[iv]  حيث إن التصميم البيئي هو محاولة لوضع هذه النماذج والأنظمة ضمن الموازنات الوظيفية المستعملة، والمطلوبة في التصميم، إن التعلم من الطبيعة يعمل على تشجيع التفاعل بين المصادر (Resource) مثل الطاقة والماء وتقنية التصميم..

2- استخدام النماذج الطبيعية للتعلم (Using natural models to inform)  إن جميع التصاميم والمأخوذة من الطبيعة قد خضعت للتجربة، فالأشكال والتراكيب، والتكوينات والخامات المستعملة في الطبيعة مستمرة وغير منتهية.

3- كل الاجناس في الطبيعة تعمل كمصمم  (Every Species Is A designer)       



[i]  -Edward،B: Green Architecture، Jon Wiley and Sons، London 2001، p6.

[ii]- Marie-Hélène Contal-ChavannesJana Revedin: Sustainable Design: Towards a New Ethic in Architecture and Town Planning,trinsleter by Elizabeth Kugler, Walter de Gruyter, USA,  2009, P162.

[iii] -Cindy Colema: Interior Design Handbook of Professional Practice USA،McGraw،2002،p 268.

[iv]- Ian McHarg: Dwelling in  nature، Princeton Architectural, Press, USA , 2007 ،p7.

Joomla Templates - by Joomlage.com