الرئيسية / الفعاليات العلمية / دور المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب

دور المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب

كلية التربية / الاعلام … ورشة عمل في كلية التربية بعنوان (دور المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب)
اقام قسم التربية الفنية في كلية التربية بجامعة الكوفة ورشة عمل لطلبة الدراسات العليا بعنوان دور المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب . تضمنت محاضرة للدكتورة قبس ابراهيم الشمري ، تحدثت فيها عن التقنيات التربوية الحديثة في ميدان التربية والتعليم مثل السينما والتلفزيون والكومبيوتر والمسرح وآلية تلاحمها ومزجها مع الخبرة التعليمية وفي اطار متكامل.
واكدت الشمري ان الاساليب الغير مباشرة في نقل الافكار والمعارف والانماط السلوكية تكون اشد اثراً واكثر رسوخاً.
مشددة على ان المسرح المدرسي يعد احد تلك المؤسسات التربوية التي تسهم في بناء شخصية الطالب من خلال نصوص المسرح المدرسي المقدمة، التي تعبر عن الانتاج العقلي المدون في شتى علوم المعرفة والثقافة الموجه للطلبة بمختلف مراحلهم الدراسية. مشيرة الى اهمية المدرسة تكمن في البعد المعرفي والنفسي والاجتماعي والثقافي والجمالي.
وعنها
ورشة عمل عن ( دور المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب ) مقدمة لطلبة الدراسات العليا في قسم التربية الفنية من قبل
(الأستاذ المساعد الدكتور قبس إبراهيم محمد)
   تنبهت الكثير من دول العالم الى خطورة العملية التربوية فأخذت بتعديل سياستها التربوية من حيث (المنهج وطرق التدريس وحاجات الطالب النفسية والذهنية …. الخ) فأدخلت التقنيات التربوية كالسينما والتلفزيون والكمبيوتر والمسرح في ميدان التربية حيث اعتمدت المواد التي تتلاحم مع الخبرة التعليمية وتمتزج معها في اطار متكامل  . وهو ما سعت التربية الحديثة الى تأكيده حيث ان الاساليب غير المباشرة في نقل الافكار والمعارف والانماط السلوكية تكون اشد اثراً واكثر رسوخا والمسرح المدرسي  احد تلك المؤسسات التربوية التي تسهم في بناء شخصية الطالب من خلال نصوص المسرح المدرسي المقدمة  كونها تعبر عن الانتاج العقلي المدون في شتى علوم المعرفة والثقافة والموجه للطلبة بمختلف مراحلهم الدراسية ويحدث في نفوسهم المتعة والفائدة وهي بطبيعتها تعتمد ضوابط نفسية وتربوية واجتماعية ليسهل وصولها اليهم .
  وعليه يعتبر المسرح المدرسي محور مهم من محاور ثقافة الطالب ، يقع على عاتقه مسؤولية بناء الشخصية المتوازنة عقليا وجسديا وهو ما اكده مارك توين حيث اعتبره من اعظم الاختراعات في القرن العشرين لكونه اقوى معلم للأخلاق ، وخير دافع للسلوك الحسن فهو يعلم الاطفال عن طريق الحركة المحببة اليهم والتي تثير الرغبة لديهم في متابعة العروض المسرحية . وتأسيسا على ذلك يمكن تحديد اهمية المسرح المدرسي ودوره في بناء شخصية الطالب وفقا للأبعاد التالية:
1.البعد المعرفي :ـ يعمل المسرح المدرسي على مخاطبة عقول طلبة المدارس من خلال الافكار الواردة في النص وعلى لسان شخصياته ، فهو رسالة تربوية تخاطب اذهان الناشئين وتسهم في تركيز الانتباه والقدرة على الملاحظة الشخصية والادراك الذاتي . ويؤكد علماء النفس انه كلما ازداد عدد الحواس التي يمكن استخدامها في تلقي فكره معينه ادى ذلك الى دعمها وتقويتها وتثبيتها في ذهن المتلقي والتمثيل بحد ذاته يعتمد الحواس في تكوينه لذا يجعل الطالب ينتقل بأكثر من حاسة مما يجعله يلاحظ ويفكر ويختار ويكتشف بشكل أكثر فاعلية.
2.البعد النفسي : يساعد المسرح المدرسي على خلق الظروف الايجابية لنمو نفسي متزن لدى الطلبة اذ يسهم في تكوين شخصية الطالب ويحرره من المركبات والعقد النفسية ويزرع الثقة بنفسه، إذ يساعد الطالب على معرفه نفسه وكيفية التعامل مع الاخرين في عمل جماعي ، كذلك يعود الطلبة على الجرأة الادبية ويفسح لهم المجال للتعبير عن آرائهم ، كما دخل المسرح المدرسي في ميدان العلاج النفسي او ما يسمى بالسايكودراما فالمسرح وعاء لايجاد الموازنة بين عقل الطفل وعواطفه لان التفكير والشعور يتركز بصورة متساوية في العملية الابداعية وهذا من شأنه اعطاء الدراما المدرسية دورا وظيفيا على صعيد الصحة النفسية . ‎ ‏
3.البعد الاجتماعي: يعالج المسرح المدرسي الموضوعات الاجتماعية التي تغرس في النشئ القيم المرغوبة ومستويات السلوك الايجابي كما ان القيم التي يطرحها المضمون تهيئ الطلبة لانسجام افضل في محيطهم وبيئتهم . وتأسيسا على ذلك فأن المسرح المدرسي يعود الطلبة على التعاون ويعرفهم بعادات وتقاليد مجتمعهم ويزرع فيهم حب العمل والصبر والمثابرة ويدفعهم الى الاعتماد على ذواتهم وتحمل المسؤولية اتجاه انفسهم واتجاه الاخرين .
ان تنمية الجانب الاجتماعي في المسرح المدرسي متأتية من كون المسرح هو فن يعتمد على روح العمل الجماعي حيث تتفاعل فيه الكثير من المواهب والعناصر كالموسيقى والديكور والازياء والاضاءة فضلا عن الممثلين وكل هذه المجالات تعتبر مجالات حيوية للتفاعل والحوار والتعاون من أجل انجاز عمل فني متكامل ومؤثر .
4- البعد الثقافي والجمالي :ـ ان الافكار والمعاني البديعة والاحداث الجذابة والايقاعات المتناغمة تساعد الطلبة على ارهاف الحس الجمالي وتمكنهم من استقبال الحياة بشفافية وذوق وتفاؤل وتحقق الاشباعات الجمالية عبر تفاعل عوامل الايهام المسرحي مع خيال الطلبة لتصل بهم الى المتعة والانفعال . كذلك ان المسرح المدرسي ينتج جمهورا متذوقا لفن المسرح في المستقبل وبالتالي بناء جيل مدرك وواعي لاهمية المسرح في بناء المجتمع. ويتم ترجمة تلك الابعاد ومعانيها عن طريق النص المسرحي وما يرد فيه من افكار وحوارات وعلى لسان الشخصيات ، فالشخصية في النص المسرحي هي الوجود الملموس الذي يراه المشاهدون، ويتابعون من خلال سلوكه وانفعالاته وهواه كل المعاني التي يحملها الحدث المسرحي .وعليه  فالشخصية عنصر اساسي من عناصر المسرحية وتأتي هذه الاهمية من كون الطفل يتقمص الشخصية ويتعاطف معها وخصوصا تلك التي تعاني وتكافح من اجل تحقيق أهدافها وهذا ما أكدته مدرسة التحليل النفسي من ان التقمص يسهم في تكوين الضمير والخلق والميول والاتجاهات والاذواق والعادات والتقمص عملية نفسية لا شعورية ، أي غير مقصودة تندمج بها شخصية فرد في أخر اندماجا كليا فاذا به يحس باحساسه ويفكر بعقله . وعليه يسهم المسرح المدرسي في بناء شخصية الطالب على الصعيد المعرفي والاجتماعي والنفسي والجمالي أي بناء شخصية متكاملة ومتوازنة ، فاعلة ومؤثرة قادرة على بناء المجتمع وقيادته .

شاهد أيضاً

الاجتماع الدوري للجنة العمداء في بغداد

كلية التربية / الاعلام … عميد كلية التربية يشارك بـ الاجتماع الدوري للجنة العمداء في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *