الرئيسية / الفعاليات العلمية / مضامين الأماكن المقدسة في الشريعة الإسلامية

مضامين الأماكن المقدسة في الشريعة الإسلامية

مضامين الأماكن المقدسة في الشريعة الإسلامية
أ.م.د. كواكب احمد الفاضلي
قسم علوم القران الكريم والتربية الاسلامية
كلية التربية – جامعة الكوفة
وهي متعددة منها ما هو إسلامي ومنها ما هو غير إسلامي وتشمل :
أولا : المسجد
ثانيا : العتبات والأضرحة
ثالثا : المقامات
رابعا : المراقد
خامسا : المقابر
سادسا : الكنائس
سابعا : الأديرة
أولا : المسجد :
أ ـ في اللغة : (سجد : خضع) : هو اسم مكان مشتق من السجود وبابه سَجَدَ يسْجُدُ . والمسجِد بالكسر : اسم لمكان السجود والمسجَد بالفتح : جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود والمِسجد بكسر الميم : الخُمرة : وهي الحصير الصغير الذي يصلى عليه
ب ـ في الاصطلاح : قال الزجاج : كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد ، ألا ترى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال (وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) ، وعرفه الزركشي : بأنه الموضع الذي يتعبد فيه وهو نفس تعريف الزجاج
ويفسر السبب في اختيار كلمة المسجد لمكان الصلاة دون غيرها من الكلمات فيقول : لما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق المكان منه فقيل : مسجد ولم يقولوا مركع
ثانيا : العتبات والأضرحة : وهي في اللغة : من العتب : أسكفة الباب الذي توطأ وقيل : العتبة العليا والخشبة التي فوق الأعلى : الحاجب ، والاسكفة : السفلى والجمع عتب وعتبات أما في الاصطلاح : هي التي تضم مراقد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والبنايات التابعة لها في النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء ويلحق بها مرقد العباس (عليه السلام) في كربلاء
وعرفها الاخر : جميع العتبات المقدسة والمساجد والجوامع والكنائس والمعابد وكل مكان خصص لعبادة قوم أو طائفة من الطوائف أو ملة من الملل .
أما المقصود من الأضرحة :فهي في اللغة : الضريح الشق في وسط القبر . واللحد في الجانب ، وقال الأزهري في ترجمته لحد : والضريح والضريحة ما كان في وسطه ، يعني القبر
ثالثا : المقامات
في اللغة : وأما المقام بالفتح فهو أيضا أسم مكان من الإقامة وهو المكث ، فمن مكث في مكان برهة أو مدة طويلة سمي ذلك المكان مقاما له . والجمع منه مقامات . ويطلق في الغالب على أماكن تواجد الأنبياء والأئمة والأولياء كمقام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) والنبي نوح (عليه السلام) في مسجد الكوفة أو مقام الإمام الصادق (ع) والإمام الكاظم (عليه السلام) في كربلاء المقدسة وهناك من يطلق اسم المقام على المرقد بتعبير مجازي حيث أن صاحبه أقام بذلك المكان بالدفن فيه ومنهم من يطلقها جهلا .
رابعا : المراقد
في اللغة : هو اسم مكان من الرقاد وهو النوم والضجوع والسكون باعتبار أن الميت يوضع عادة على جنبه في القبر . أي يضجع فقيل له راقد وضاجع ويسمى مكان رقوده وضجعته بالمرقد ، والجمع مراقد . والمراقد هو موضع الرقاد وهو أيضا القبر وجاء في كتاب الله قوله تعالى : ((قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا)) .
خامسا : المقابر
في اللغة : قبر : القاف والباء والراء أصل صحيح يدل على غموض في شيء وتطامُن ، من ذلك القبر : قبر الميت ، يقال قبرته أقبره قال الاعش : لو اسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابر فإن حصلت له مكانا يقبر فيه قلت : اقبرته . قال الله عز وجل (ثم أماته فاقبره) .
في الاصطلاح : هو مكان دفن الإنسان بعد موته وهو عبارة عن حفرة تأخذ الشكل المستطيل بمساحة جسم الإنسان المتوفي وبعمق لا يتجاوز المترين في الغالب توضع فيه جثة الإنسان ويغطى بالتراب بعد ذلك وتسمى قطعة الأرض التي تخصص للقبور بالمقبرة .
سادسا : الكنائس :
أ ـ في اللغة : متعبد النصارى ، والجهاز البشري المسؤول عن العبادة وتعاليمها وأنظمتها عند النصارى أو عند مذهب من مذاهبهم (الكنيسة الكاثوليكية ، الكنيسة الارتوذكسية أو البروتستانية) (ومن السريانية وتعني ، جماعة ، محفل) .
ب ـ في الاصطلاح : هي مكان العبادة للديانة المسيحية ، كما تعني كذلك تجمع أو جمهرة من المسيحيين الذين يشتركون بنفس العقائد فتكون بذلك مرادفة لـ ((طائفة)) وفي البداية كانت المنازل الخاصة تستعمل للعبادة المسيحية حتى فاق رواد المنازل الخاصة للأماكن المخصصة لتواجد العابدين حينها بدأ التوجه إلى بناء دور خاصة لممارسة الطقوس المقدسة . ويعتقد أن أصل الكلمة يعود إما إلى اليونانية (اكلسيا) وتعني ((دعوة)) أو إلى السريانية (كنسا) التي تعني ((تجمع)) أو ((حشد من البشر)) أما أصل كلمة كنيسة فهو عبراني ، مأخوذ من كلمة كنيسي ومعناها ((مجمع)) أو ((وحفل)) والبعض يقول إن أصلها يوناني هي الكلمة اليونانية ((اكليسيا)) أو ((اككليسيا)) ومعناها جماعة أو دعوة وهي في صورتها الحالية من السريانية . وقد وردت كلمة بيع في مفردها بيعة في القران الكريم والتي تقابل كلمة (كنيسة) قوله تعالى ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً)) .
سابعا : الأديرة
أ ـ في اللغة : دير : بناء كبير أو مجموعة أبنية فيها رهبان أو راهبات يلحق بها عادة حدائق وبساتين يزرعها الرهبان ، ويجنون محاصيلها ، وأهمها العنب يعصرونه خمرا وجمعها ديار أو ديورة .
ب ـ في الاصطلاح : وهو مسكن النصارى يتعبد فيه الرهبان ولا يكاد يكون في المصر الأعظم وإنما يكون في الصحاري ورؤوس الجبال ، فإن كان في المصر الأعظم فإنه كنيسة أو بيعة كما تكون في البوادي ورؤوس الجبال . ويذكر البكري أنهم أي النصرانية كانوا يعتمدون في بنائها المواضع الكثيرة الشجر والرياض والمياه وكانوا يجعلون في حيطانها وسقوفها الفسافس والذهب ، وقد انتشرت في مواضع كثيرة من العراق وبلاد الشام وشبه جزيرة العرب حتى غدت من أشهر الألفاظ النصرانية المعروفة بين العرب والتي لها علاقة بمواضع العبادة أو السكن عند النصارى ، وكانت تتلقى الاعانات من كنائس العراق وبلاد الشام والروم حتى تمكنت من التبشير بين أكثر القبائل

شاهد أيضاً

اصدار كتاب جديد للدكتور علي خضير حجي

اصدار كتاب جديد للدكتور علي خضير حجي التدريسي في كلية التربية بجامعة الكوفة كلية التربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *