الرئيسية / الفعاليات العلمية / جرائم داعش بين التنظير الفقهي وخطاب التوحش  

جرائم داعش بين التنظير الفقهي وخطاب التوحش  

جرائم داعش بين التنظير الفقهي وخطاب التوحش دراسة موازنة
مقدم إلى المؤتمر العلمي الثاني
(قضايا التعليم وتحدياته في ظل التطورات المعرفية والتكنلوجية المتسارعة )
2020
أ . م . د كواكب باقر أحمد الفاضلي         كلية التربية – جامعة الكوفة
   ملخص البحث
 الحمد الله رب العالمين وصلى الله على أشرف الخلق والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين . وبعد …..
    عاش العراق وسوريا أزمة توحش كبرى هزت كيان الفكر والتشريع الإسلامي ؛ كونها كانت على يد من ادعو الانتماء الإسلامي وأنهم يمثلونه ويقيمون حدوده ، ولهذا الأمر أهمية بالغة تبعث على الشك والتنصل من هذه الدعوات بالبحث الجاد   لمعرفة حقيقة انتماء هذه الجماعات البربرية للإنسانية ، لأننا لا نسمع عن أي مخلوق قتل ومثّل ببني جنسه كما فعلت هذه الفئة الضالة .
   واعتمد البحث على المنهج التحليلي الموازن لغرض المقارنة بين ما هو من الفقه الجنائي الإسلامي وبين ما هو بعيد كل البعد عنه إلا من حيث الصورة والادعاء .
وجاء البحث على مقدمة, ثم ثلاثة مطالب ، وهي :
المطلب الأول :المرجعية الفقهية لأنواع العقوبات عند تنظيم داعش
المطلب الثاني : موقف الفقه الإسلامي من عقوبات داعش
المطلب الثالث : الكيفية لتنفيذ العقوبات بين التشريع وخطاب التوحش
   وتوصل البحث إلى جملة من النتائج تؤكد أن لا علاقة بين ما يدعيه تنظيم داعش وما يمثله النظام الإسلامي في فقه الجنايات والعقوبات انما هي تمثل أصحابها الذين يريدون السيطرة بالسيف والسوط  ، والوحشية التي فاقت كل مراحل العنف .
وكانت أهم التوصيات تؤكد على التأني من العالم أجمع من المسلمين أولا من عدم الاغترار والانجرار وراء هذه الفئات الضالة ، وإلى كل العالم من أن يبحث في أسس وأصول وتطور هذه الحركات والغرض الذي جاءت من أجله ومن تمثله ومن يستفيد من وجودها .
المقدمة
    الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
وبعد .. ينطلق البحث من أن الأمة الإسلامية تعيش أزمة هزت قواعدها من الأساس إلا وهي أزمة التكفير، التي ابتدعها ثلة تعمل باسم الدين لكنها خارجة عنه ، ولهذا يصبح لابد من دراسة هذا الخطر ومعرفة مرجعياته وهل هي حقا كما يدعيه، ولذلك لن يُهزم الفكر إلا بالفكر ، والسلاح لا يكفي ليحقق النصر.
   وتأتي أهمية الدراسة من كون تنظيم داعش الآن هو خطر حقيقي ليس على الإسلام وحده بل على العالم أيضا ؛ لأن الغرض الذي قام لأجله تنظيم داعش هو قتل الديانات جميعاً، وهذا بدليل تفجيرهم لأغلب مراكز العلم والعبادة في الشرق الأوسط ، ولأن الفكر الذي يرتكز عليه تنظيم داعش هو التحريف والتصحيف والتقول في دين الله بغير حق وعلم ، واخلاقهم التكفير وطبيعتهم التفجير والتهجير ؛ نتوصل أنه لا علاقة لأي دين بهذه الحركات المنحرفة عن الإنسانية قبل الدين .
    أن أهم ما يهدف إليه البحث هو تسليط الضوء على حقيقة تنظيم داعش وكشف ادعاءات هذا التنظيم فكرا وعملا من خلال اتباع المنهج التحليلي المقارن بين التنظير الفقهي الجنائي لجرائم داعش وعرضه بالمقابل على الفقه الجنائي الإسلامي ، للوصول إلى حقيقة خطاب التوحش الذي تبناه الفكر الداعشي ولا سيما أعماله الأخيرة في سوريا والموصل أنموذجا للدراسة .
وسيقدم البحث نتائجه وتوصياته ، آملين التوفيق والتسديد .
المطلب الأول :المرجعية الفقهية لأنواع العقوبات عند تنظيم داعش
     عمل نظام داعش على التغرير بالبسطاء بأنهم يمثلون الإسلام ؛وذلك أنهم يطبقون أحكام الشريعة الإسلامية بالمظاهر والصور ، ولاسيما في النظام الجنائي (العقوبات ) ؛ حيث انهم كانوا يعاقبون بما يسمى بإقامة الحدود الشرعية الإسلامية، فضلا عن أنهم يفرضون الحجاب على النساء ويغلقون المحلات أثناء الصلاة ، وعمل اعلامهم على نشر صور وافلام لتطبيق الحدود على بعض الرجال والنساء ممن وقعوا في جرائم الزنا وشرب الخمر.
    وقد استغلت داعش دعوى أنها تطبق الشريعة الإسلامية في الحدود والتعزيرات فقط لا غير ولقد غررت داعش بالشباب المسلم الذين يتطلعون إلى إقامة دين الله في الأرض وتحكيم شرع الله في واقع الحياة معتمدة على بث الحماس الديني وتأجيج العواطف ، فتجاهل مشرعو داعش عن عمد فالحدود ليست إلا وسيلة من وسائل الضبط الاجتماعي التي ينبغي ان تسبقها تهيئة صحيحة اللامة من خلال نشر الفكرة الإسلامية حتى تؤثر في كل الأوضاع وتصبغها بصبغة الإسلام. [1]
      ويظهر في وثائق التنظيم عزو كبير إلى الأدبيات الفقهية لكن العامل الحاسم في ذلك هو المصلحة والمنفعة إذ يمكن للتنظيم العزو إلى أي مرجع يدعم آرائه دون النظر إلى الاتساق المنهجي فالتنظيم يعتمد نهجا سلفيا وهابيا.[2]
      ومن جهة أخرى عطل التنظيم تطبيق أحكام العقوبات على كثير من المجرمين وقطاع الطرق بمجرد مبايعتهم للتنظيم فقد ثبت انضمام عدد غير قليل من المجرمين إلى تنظيم الدولة بهدف حماية أنفسهم من محاسبة المحاكم الشرعية وقد قدم لهم التنظيم الحماية مقابل البيعة فتعطلت بذلك الأحكام وضاعت حقوق العباد ثم تسلط هؤلاء على الشعب مرة أخرى بالأساليب والأفعال نفسها بأسم الدين والشرع. [3]
وقد اعتمد تنظيم داعش في عقوباته على العقوبات التي وردت في الفقه الجنائي الإسلامي وهي :
1-   القطع : يقوم تنظيم داعش بقطع الأيدي في العقوبات التي يقدمها على أنها سرقة للمال ، وأحيانا على ير ذلك ، وهذا الحكم بذاته موجود في نظام القوبات الإسلامي في عقوبات الحدود ، وهي حد السرقة :
ويستدلون على ذلك :
أ – بقوله تعالى (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) سورة المائدة : 38 ) .
ب- أنَّ محمداً كان قد قطع أيدي رجال ونساء وكذلك فعل الصحابة. [4]
2-   حد الجلد والرجم في الزنا : يقوم تنظيم داعش بتطبيق الحدود الشرعية في الساحات العامة ومنها هذا الحد ، وهذا من العقوبات التي جاءت في نظام العقوبة الإسلامي الذي يعتمده الحاكم الشرعي أو القاضي في الحدود والتعزيرات . ويستدل نظام داعش  على ذلك بقوله تعالى(( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ )) سورة النور : 2 ) .[5]
3-   العقوبة بالصلب : لم يعرف الصلب في التنظير الفقهي لا في المحاربة ، وهي جريمة خاصة وعقوبة قاسية جدا مقارنة بمستوى جريمتها ، ويمارس تنظيم داعش الصلب ويستدلون على ذلك بقوله تعالى  ((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم )) سورة المائدة : 33 )  .[6]
المطلب الثاني : موقف الفقه الإسلامي من عقوبات داعش:
يعتمد داعش على عقوبات الحدود وعقوبات الحدود باختصار هي جرائم حدود : الحد في اللغة : المنع ، وهو ما يحجز بين شيئين فيمنع اختلاطهما [7] ، وفي الاصطلاح عقوبة مقدّرة من الشارع وتجب حقا لله [8] ، وهي جرائم ( الردة ، الزنى ، القذف ، الحرابة ، السرقة ، البغي ، شرب الخمر ) . العقوبات الأساسية المذكورة أعلاه وهي من عقوبات الحدود .
1- ومن المعلوم لدى الباحثين في الفقه الجنائي إن إمكانية تحقق الجريمة ذات صفة الحد صعب غالبا ولذلك لا توجد في الأدلة الشرعية أمثلة كثيرة في تطبيقاتها ؛ وتاتي هذه الصعوبة في الغالب من خلال درء الحدود الذي وضعه المشرع الإسلامي وهي قاعدة  يتميز بتقرير قاعدة درء الحدود بالشبهات
      اضافة الى التشديد في طرق اثبات الجريمة فان الاسلام فتح الطريق لإمكانية عدم توقيع العقوبة على المتهم عند عدم الجزم, وذلك بتقرير (درء الحدود بالشبهات), حيث لا يجوز ايقاع العقوبة في الحدود والقصاص مع وجود الشبهة الصالحة للدرء والاسقاط.
الدرء في اللغة: هو الدفع, يقال: درأه يدرؤه درأً ودرأه أي: دفعه, فدراء الحد بمعنى دفعه وتأخيره([9]).
والشبهة في اللغة: هي الالتباس, يقال شبه عليه الامر أي لُبس عليه حتى اختلط بغيره([10]). اما الشبهة في الشرع: فهي ما التبس امره فلا يدري أحلال هو أم حرام, وحق هو ام باطل. أي التبس الامر فلا يعرف الصواب فيه من الخطأ, فالشبهات بين الحلال والحرام, لا بين الواجب والحلال([11]).
     فمعنى درء العقوبات أو الحدود بالشبهات, أي: رفعها وعدم تطبيقها على الجاني لوجود ملابسات وامور تشكك في كون الفعل جريمة اصلاً, أو في كونه حداً كاملاً, أو حتى في وقوعه, وقد وردت آثار كثيرة تدل على هذه القاعدة منها الاثر للرسول “صلى الله عليه وآله وسلم” الموقوف عن ابن مسعود: (ادرأوا الحدود والقتل عن عباد الله ما استطعتم)([12]) , ومجالات تطبيق هذه القاعدة في الحدود والقصاص, حيث قالوا اهل العلم: ان القصاص لا يقام مع وجود الشبهة, فحيث وجدت الشبهة امتنع القصاص وتحول الامر الى الدية([13]).
       اما التعازير فإنها عقوبات غير مقدرة, فهي موكولة الى ولي الامر حسب المصلحة, كما انها في الغالب عقوبات ليست من الشدة بحيث تصل الى درجة الحدود والقصاص, ولذا فان اهل العلم ذكروا انها يمكن ان تقام مع وجود الشبهة([14]).
وهنا لا بد من عرضها على المشرع الإسلامي لمعرفة موقفها من الفقه الجنائي الإسلامي :
1-   عقوبة القطع : لو توقفنا قليلا أمام ما ورد من عقوبات  القطع التي قام بها نظام داعش لوجدنا أن هذا الأمر لا يستقيم من مرتكزات الفقه الإسلامي للأسباب الآتية :
أ – أنه لا يحق للتنظيم عند  إقامة الحدود – التي هي حق الله – كحد السرقة ، أن يقيمها في أي بقعة يصل جنوده اليها وإن لم يستقر لهم الأمر فيها ؛ لأن فتاوى جمع من أهل العلم على عدم إقامة هذه الحدود في الحرب لقوله (ص) (( لا تقطعوا الأيدي في الغزو)).[15]
قال الترمذي ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم منهم الأوزاعي أن لا يقام الحد في الغزو بحضرة العدو مخافة أن يلحق من يقام عليه الحد بالعدو).[16]
قال ابن القيم ( فهذا حد من حدود الله وقد نهى عن إقامته في الغزو خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله من تعطيله أو تأخيره من لحوق لصاحبه بالمشركين حمية وغضبا ).[17]
   ب- ثبت عدم أهلية قضاة محاكم تنظيم داعش للقضاء ؛ وذلك لأنهم مجاهيل الحال ولم يشهد لهم أهل العلم بالعلم الشرعي والقدرة على القضاء وتحكيم شرع الله بل ثبت أن كثير منهم قليل العلم بدلالة تطبيق الأحكام الشرعية بطريقة غير صحيحة كتطبيق حد السرقة في حال المجاعة ؛ لأن من المعلوم أنه لا يقام حد السرقة في المجاعة ولا تخفى شدة الحاجة والفقر الشديد التي يعيشها الناس في سوريا بسبب ظروف الحرب والحصار حتى رأينا في بعض المناطق السورية الناس يأكلون العشب وأوراق الشجر ، وكذلك قطع يد السارق بالساطور وما فيه من تعد على الحد المشروع بتهشيم عظم الساعد بينما الطريقة الشرعية هي قطع اليد بالسكين من المفصل.[18]
     ج – إن أصل عقوبة قطع اليد محل إجماع المسلمين ألا انهم اختلفوا في مقدار اليد الواجب قطعها والذي عليه الأمامية أن اليد تقطع من أطراف الأصابع فتترك للسارق الراحة أي راحة اليد لموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم  (ع) (( تقطع يد السارق وتترك ابهامه وصدر راحته وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها)).[19]
     ويبدو من خلال ما تقدم ان داعش تطبق الحدود بمنتهى التوحش مما تأنف منها النفوس السوية وتسيء إلى الإسلام والشريعة الإسلامية بل تجعل بعض المسلمين ينفرون من دينهم وادعاء التنظيم أن ذلك سنة نبوية .
2- حد الزنا :
 لو تتبعنا الفقه الإسلامي  لوجدنا أن حد الزنا  ( الرجم أو الجلد أو التغريب ) حق خالص الله تعالى أي حق للمجتمع ؛لأنه وجب صيانة الأعراض عن التعرض لها ومحافظة على المصالح العامة وهي دفع الفساد الراجح إليهم ، ويجب أن يثبت بالطرق الشرعية وهي :
الأقرار أو بالشهادة (البينة)
1 – الإقرار : وهو ما يسمى اليوم بالاعتراف فقد اتفق الفقهاء على ثبوت الزنا بالأقرار من البالغ العاقل المختار طواعية صاحيا وليس سكرانا لأن النبي الأكرم  (ص ) رجم ماعز والغامدية بإقرارهما وقد اشترط بعض الفقهاء أن لا يكون الإقرار مرة واحدة واشترطوا أيضا التفصيل في الإقرار بواقعة الزنا لأن الرسول  (ص) قد سأل ماعز عن تفاصيل الواقعة كما اتفق العلماء على أن التقادم لا يؤثر بالأقرار.
2 – الشهادة  : فقد أجمع الفقهاء على ثبوت الزنا بالشهادة وتثبت الشهادة :
1 – العدد : وهم عبارة عن شهادة أربعة رجال عدول أو ثلاثة وامرأتين بل ويثبت بشهادة رجلين وأربع نساء غايته يثبت بذلك الجلد دون الرجم لقوله تعالى  ((  وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلا )) سورة النساء :15 )
2 – التكليف ( الكمال) وهو البلوغ والعقل .
3- الذكورة فلا تقبل شهادة النساء بحال تكريما لهن لأن الزنا فاحشة .
4- العدالة 5- الحرية 6- الإسلام 7- الإحالة فلا تقبل الشهادة على الشهادة ولا كتاب القاضي إلى القاضي لأن الشبهة وقت ع الجريمة والحدود لا تثبت مع الشبهات 8- اتحاد المشهود 9- اتحاد المجلس 10- أن المشهود عليه ممن يتصور من الوطء 11 – أن يكون المشهود عليه ممن يقدر على دعوى الشبهة 1
12- بقاء الشهود على اهليتهم حتى يقام الحد. [20]
       هذه هي شروط إقامة هذا الحد الشرعية وعند النظر إلى ممارسات تنظيم داعش في تطبيق الحدود ومن ضمنها هذا الحد نجد أن التنظيم قد خالف الشروط الشرعية الإسلامية لإقامة هذا الحد حيث نجد أن التنظيم قد فرض عقوبة الجلد على طلبة المدارس في حال مخالفتهم ارتداء الزي الأفغاني وهو عبارة عن جلباب قصير وبنطال وللإناث عبارة عن رداء أسود يغطي الجسم عن الرأس حتى اخمص القدمين حيث فرض التنظيم هذا الزي في مدارس الموصل وتكريت والفلوجة والحويجة وهيت.[21]
      ومن الفتاوي الموجبة لدى التنظيم لحد الجلد : 25 جلدة لكل من يترك صلاة الجمعة و 70 جلدة لكل من يرفض السجود لأمير التنظيم وفرض النقاب الأسود السميك وأي تهاون من قبل المرأة وخصوصا فيما يتعلق بدرجة سماكته يؤدي إلى الاعتقال وجلد  الفتيات لظهور حواجبهن من تحت النقاب و 70 جلدة لكل من يتداول كلمة داعش إذ عليه أن يقول الدولة الإسلامية في العراق والشام .[22]
ويتضح من ما تقدم أن هذا تلاعب في أحكام هذا الحد الشرعي من خلال عدد الجلدات وتطبيقه حسب اهوائه الشخصية ليصبح بعيدا كل البعد عن الشريعة الإسلامية ومخالف لها ، ونجد أيضا التناقض الكبير في هذا التنظيم حيث يقوم بأبشع حالات الاغتصاب ضد نساء الأقلية الأيزيدية حيث تعرض ما مجموعه 5270 من الأيزيديات إلى الاختطاف ولا يزال 3144 منهن محتجزات عند التنظيم وبالتالي يصبح التناقض من أنه يطبق الشريعة على اناس دون تطبيقها على نفسه وجماعته.
3- الصلب :
بعد البحث وجدنا أن الذي عليه أكثر الفقهاء على أن هذه الآية نزلت في قطاع الطرق من المسلمين فيه ذكر الشارع الحكيم حدا اشتهر في الفقه بحد الحرابة ومن الأحكام التي تضمنتها الآية وجوب إقامة الحد على المحارب القاطع للطريق من غير عفو عند التمكين وقبل التوبة بخلاف المحارب التائب قبل القدرة عليه فالذي عليه الفقه أن العفو عنه جائز وفي الآية عموم مفاده : لم تخص شريفا من وضع ولا رفيعا من دنيء فلم تعتبر المكافأة في هذا الحد ليدل على أن العقوبة ليس من ضمن القصاص وان كان قد حصل في هذه الجريمة القتل العمد .[23] والسبب في ذلك  إجماع الفقهاء على أن عفو ولي المقتول في الحرابة لغو لا أثر له في إسقاط العقوبة وعلى الحكام إقامة هذا الحد على المحارب فأن قتل يقتل حدا فالمسألة ليس مسألة قصاص حتى يتخير أولياء الدم بين العقوبة والعفو .[24]
       فالقتل في الحرابة يختلف عن القتل في القصاص فالقتل في هذا الأخير هو مجرد القتل اما في الحرابة فقصد القتل فيها شديد الأثر فهو ليس مجرد القتل بل القصد منه الفساد في الأرض لما فيها من إخافة السبيل وسلب الأموال وهتك الأعراض .[25]
  ومعنى كون العقوبة جزاء انها مكافأة ومجازاة للمجرم بما يستحقه بسبب عدوانه على الحق الفردي والحق الاجتماعي والعدل والمنطق كقيمة إنسانية أساسية يستلزم ان لا يسوي بين المحسن والمسيء والمصلح والمفسد فيجازى كل منهما لقاء ما قدم ومن هنا كانت العقوبة تحقيقا لفكرة العدالة ، وأما في أصلها فإن جرائم الحدود جرائم خطيرة وهي عدوان على المجتمع وقيمه الإنسانية لذا كان من مقتضى العدل أن لا يفلت المعتدون من العقاب . [26]
      ويبدو بعد ما تقدم من البحث جانب الشدة والغلظة في هذه العقوبات لأن جرائمها ذات خطر اجتماعي بعيد والغاية الأساسية  منها في الشريعة الإسلامية  هي الزجر والمنع وتحقيق العدالة والأمن في المجتمع .
المطلب الثالث : موقف الفقه الجنائي الإسلامي من الكيفية التي ينفذ بها داعش العقوبات
أولاً : الذبح :
1ـ يمارس تنظيم داعش الذبح ويستدلون على ذلك بقوله تعالى  (( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا )) سورة محمد : 4).[27]
لكن نقول أن هذه الآية تتحدث عن قتال الكفار عند لقائهم في المعركة كما نص على ذلك أهل التفسير ، حيث قال الطبري فإذا لقيتموهم الذين كفروا بالله ورسوله من أهل الحرب فاضربوا رقابهم وان الغاية من ضرب الرقاب هو القتل لأنه أريح للقتل وابعد عن التعذيب كما نص على ذلك صاحب المنار فقال : ( إذ لقيتم اعدائكم الكفار في المعركة فقاتلوهم بضرب الرقاب لأنه أريح إلى القتل وابعد عن التعذيب) فالغاية من القتل ليس التعذيب وإنما استخدام وسيلة للقتل تريح المقتول وتزهق روحه دون تعذيب .[28]
2ـ ويستدلون أيضا على الذبح من خلال الحديث المروي عن عمرو بن العاص عن النبي (ص) (( يا معشر قريش اما والذي نفسي بيده ما ارسلت اليكم إلا اليكم إلا بالذبح وأشار بيده إلى حلقه فقال له أبو جهل يا محمد ماكنت جهولا فقال رسول الله  (ص) : انت منهم .[29] وهنا نقول أن في هذا الكلام مغالطة كبيرة وهي :
 اولاً : أنه سييكون الهدف من بعثة النبي (ص) أو عنوان رسالته ذبح الناس وهذا مخالف للقرآن الكريم في قوله تعالى (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)) سورة الأنبياء : 107) ولما روي عنه ( ص ) (( إنما بعثت رحمة مهداة )) أن شعار جئتكم بالذبح هو شعار تنفيري اقصائي فكيف يرفعه النبي ويجعل من عنوانا لدعوته .[30]
ثانياً : أن هذا الكلام قيل في مكة قبل الهجرة كما يدل سياقه وعندما خاطبهم النبي (ص) بعبارة  (( لقد جئتكم بالذبح )) كما يفترض الحديث خافوا وأصيبوا بالذعر وهذا الأمر يبعث على التعجب والاستغراب لأن المرحلة المكية امتازت باعتماد النبي (ص) أسلوب المدارة والصبر والأناة وتحمل الأذى كما أن موازين القوة كانت غير صالحة فكيف يواجههم بهذه الكلمة وهو لا يملك دفع الأذى عن نفسه فضلا عن أصحابه .[31]
وهكذا في ما تقدم من البحث نصل إلى أن القتل ذبحا طريقة لم تعهد عن المسلمين منذ عهد النبي وصحابته ومن بعدهم أهل العلم والقضاء فنسبة هذا إلى السنة منكر من القول وادعاء بلا علم .
ثانياً : حرق الأحياء
      يقوم تنظيم داعش بحرق الأحياء ويستدلون بذلك إلى عدة أدلة منها :
1ـ أن محمد كان يهم بحرق بيوت المتخلفين عن الصلاة بالنار : عن أبي هريرة قال رسول الله (ص) (( أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لآتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن أمر معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار))
2 ـ أن أبابكر كان يحرق المرتدين بالنار : أن أبا بكر كان قد حرق الفجاءة بالبقيع في المدينة وكان بسببه ماله فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشا فرده فلما أمكنه بعث بها إلى البقيع فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار وهو مقموط. [32]
     ونقول أن لا وجود لهذا الكلام في التطبيق الفعلي في الفقه الإسلامي ولا في القرآن أو السنة  ؛ لأن المتتبع لنظام العقوبات التي فرضتها الشريعة الإسلامية على الجرائم والجنايات يجد أنه لم يرد فيها أي عقوبة بالأحراق بالنار حتى في أشد الجرائم خطورة ومساسا في بأمن المجتمع واستقراره بل على العكس وردت أدلة كثيرة في تحريم القتل بالأحراق بالنار ومنها :
      ما روي عن عبدالله بن زيد الأنصاري قال ( نهى النبي (ص) عن النهبى والمثلة ) وجه الدلالة أن النهي عن المثلة والتعذيب عام والقتل بالأحراق بالنار مثلة محرمة .
     وما روي عن شداد بن أوس قال ثنتان حفظتهما عن رسول الله (ص) قال ( أن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلهم فاحسنوا القتلة وإذ ذبحتم فاحسنوا الذبحة).[33]
        وحرص الإسلام حرصا بالغا على حرمة التمثيل والتنكيل بجثث الموتى والقتلة ولو كانوا محاربين أو مجرمين وقال رسول الله  (ص) ( إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور).[34]
      ويصل البحث من خلال ما سبق من الكلام ان القتل بالأحراق بالنار سياسة محرمة لنهي النبي (ص) عن القتل بالأحراق ولنهيه أيضا عن المثلة ولأمره بالإحسان في القتل مهما كان سببه.
ثالثاً : قتل الاطفال والشبان الصغار
        يقوم تنظيم داعش بقتل الأطفال والشبان الصغار ويستدلون بذلك : قال ابن إسحاق وكان رسول الله قد أمر بقتل كل من انبت منهم .قال ابن إسحاق وحدثني شعبة بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال كلمته رسول الله قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم وكنت غلاما فوجدني لم أنبت فخلوا سبيلي .[35]
الرد : يحرم الإسلام التعدي على غير المقاتلين من النساء والأطفال والشيوخ واكتفي هنا بنقل وصية رسول الله إلى أمراء السرايا ونضعها برسم المسلمين أولا ورسم العالم برمته فقد كان (ص) كما جاء في الحديث المعتبر عن الإمام الصادق عليه السلام – إذ أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : (( سيروا باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا اقطعوا شجرا إلا أن تضطروا اليها ))  [36]. وبعد هذا نصل لى حقيقة جاء بها تنظيم داش دون من سبقه وهو خطاب التوحش الذي بنى عليه مرتكزاته الفكرية والعقائدية وهو الاعتماد على خطاب وإدارة التوحش الذي جاء في دستور داعش الذي نشر قبل مجيء هذا التنظيم وكان ذلك في كتاب (إدارة التوحش ) لأبي بكر ناجي المجهول الحال الذي اخترعه النظام لنشر هذا الكتاب بين صفوفه ليكون هو الخريطة التي يسير عليها أتباع داعش من إثارة الفوضى المتوحشة التي بها يمكن أن يسيطر على الأبرياء ؛ لأن الخوف من الفطرة الطبيعية للإنسان ، وبالتالي يسيطر هؤلاء القتلة على الأماكن التي يضعون أقدامهم عليها.
الخاتمة
      من خلال العرض السابق لا هم الشبهات التي يثيرها تنظيم داعش والتي يقول بها الكثير من الغلاة على اختلاف درجاتهم يتضح لنا النتائج الآتية :
·       أن تنظيم داعش هو تنظيم يغالي في الدين قد جمع بين الجهل بالشرع وكلام أهل العلم والجهل بالواقع وماتصلح به الحياة ، مع الانحراف والبدعة في الدين والغلو في الحكم على المخالفين لهم والتعامل مع المسلمين وغيرهم من الديانات الأخرى
·       فاقت جرائم داعش  جرائم وانحراف الخوارج الأولين وكانت مرجعا لهم كل جرائم الأقدمين من أصحاب الفكر المتطرف والمنحرف حيث استفادوا من أفكار وممارسات أعداء الدين الإسلامي فكانوا بحق سهم مغروس في خاصرة المسلمين والطعن بالمشروع الإسلامي المحمدي الأصيل .
·        جمع تنظيم داعش بين هذه الانحرافات جميعا فوقع في أشد ما وقع فيه الخوارج الأولون من القتل بغير حق والإفساد في المعتقدات والأموال ، ولعل من أخطر ما اثبتته أحداث السنوات الأخيرة قابلية هذا التنظيم في ازدياد الانحراف مما يعني احتمال ظهوره لا حقا بمسميات آخرى أو عقائد أشد انحرافات ، وأن زوال هذه التنظيمات لا يعني زوال أفكارها ال فيه الخير والصلاح .
·       يجب على المسلمين جميعا الوعي للمؤامرات المحيط بهم للنيل من الإسلام وذلك بالعودة إلى تصحيح المسارات المنحرفة في الفكر التضليلي الذي دعت إليه الحركات الفكرية سواء الإسلامية المغالية أو غير الإسلامية التي تهدف إلى تشويه حقيقة الإسلام وجوهره .
التوصيات
·       مراجعة المدونات الفقهية والمراجع الحديثية التي تعد المرجع الأساس للمباني الفكرية والعقائدية والتشريعية ، وتخليصها مما شابها من الأحاديث الموضوعة والأفكار الدخيلة على الإسلام المحمدي الأصيل .
·       مواجهة الإنحرافات في الفكر والدين بدل تدوير المشاكل وتبادل التهم والتهرب منها بدعوى أن ذلك من صنع أعداء الإسلام فقط ، بل لابد من مواجهة التطرف الفكري والعقائدي عند جميع الديان والطوائف والبحث عن مواطن المسالمة والمصالحة والبحث عن مشتركات العيش بسلام لدى جميع الأفراد والجماعات والمكونات والفئات .
المصادر والمراجع :
القرآن الكريم
·       الايدي في الغزو ، تحقيق احمد محمد شاكر واخرون ، دار احياء التراث العربي ـ بيروت .
·       البيهقي : ابي بكر احمد بن الحسين بن علي (458) ، السنن الكبرى ، دار الفكر ، بيروت – لبنان .
الالباني : محمد ناصرالدين (1420)،ارواء الغليل ، ط2، 1405،المكتب الاسلامي ، بيروت- لبنان .
·       الترمذي ، محمد بن عيسى : سنن الترمذي ، تحقيق احمد محمد شاكر واخرون ، دار احياء التراث العربي ـ بيروت .
·       الجعيفري ، مصطفى صالح :داعش ـ حقيقتها ـ جذورها ـ شرعنتها ـ متبايناتها  ـ فتاواها ـ آرائها ـ استشراقها ، 2017 ، ص  106ـ 107.
·       الحر العاملي : محمد بن الحسن (1104) ، وسائل الشيعة ، ط2، 1414- قم.
·       المحقق الحلي: ابو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن (676)، شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام ، انتشارات جلال الدين .
·       حمدان ، نصيف جاسم : داعش وحرب العقول ، دار الكتب العلمية ، العراق ـ بغداد ـ
·       الخشن ، حسين :الاسلام والعنف قراءة في ظاهرة التكفير ، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء ـ المغرب ، 2006 .
·       الرقب ، صالح حسين : الدولة الاسلامية داعش ، غزة ـ فلسطين ، ط2 ، 2015 م.
·       رئاسة الجمهورية التركية ، استغلال الدين وحركة داعش الارهابية ،  رئاسة الشؤون الدينية ، انقرة ، 2016.
·       السراج ، عباس  ، كواكب باقر الفاضلي : الوجيز الفقه الجنائي واحكام القضاء ، دار البذرة ، النجف الاشرف.
·       السرخسي : المبسوط
·       السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر, الاشباه والنظائر,  ط1, (دار الكتب العلمية, بيروت, توزيع دار الباز للنشر والتوزيع, مكة المكرمة).
·       الشنقيطي، محمد الامين بن محمد : اضواء البيان في ايضاح القران بالقران , دار الفكر ، بيروت ، 1995.
·       الشوابكة ، رائد محمود احمد : معاملة الاسرى في الاسلام  , بحوث المؤتمر الدولي نقض شبهات التطرف  والتكفير  ، دار الافتاء الاردنية ، 2016.
·       الشيرازي ، عبد اللطيف الصباغ : دعوى التعارض بين تشريعات الحدود ومفاهيم العصر ، بحث مقدم الى كلية الحقوق ، جامعة قاريونس ـ بنغازي ـ ليبيا.
·       ابن عابدين: محمد امين (1252)، حاشية رد المحتار على الدر المختار، ط2، 1386، دار الفكر – بيروت .
·       عبيدات، شبلي احمد عيسى : القتل سياسة بالأحراق بالنار في الفقه الاسلامي ، مؤتمر نقض شبهات التطرف والتكفير بحوث المؤتمر الدولي ، دار الافتاء الاردنية ، 2016.
·       العشبي ، قويدر : الموازنة بين العقوبة والعفو ، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الاسلامية ، جامعة وهران ، كلية الحضارة الاسلامية والعلوم الانسانية ، 2012-2013.
·       عماد الدين خيتي ، شبهات تنظيم الدولة  الاسلامية ، هيئة الشام الاسلامية  ,ط :2 , 2016 .
·       ابن قدامة: ابي محمد عبدالله بن احمد الانصاري (620)، المغني ، دار الكتاب العربي ، بيروت – لبنان .
·       ابن القيم الجوزية ، محمد بن ابي بكر بن ايوب : اعلام الموقعين ، تحقيق محمد عبد السلام  ابراهيم ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ، 1991 .
·       الكاساني: ابي بكر علاء الدين بن مسعود(587)، بدائع الصنائع ، ط1، 1409، المكتبة الحبيبية ، باكستان .
·       ابن منظور: جمال الدين محمد بن مكرم (711)، لسان العرب ، ط2، دار احياء التراث ، 1417 .
·       ابن نجيم: زين الدين بن ابراهيم (970)، الاشباه والنظائر ، 1400، دار الكتب العلمية – بيروت
·       يونان ، جون : هل الدولة الاسلامية داعش تمثل الاسلام ، بدون معلومات طبع  .
[1] ـ ظ: الرقب ، صالح حسين : الدولة الاسلامية داعش ، غزة ـ فلسطين ، ط2 ، 2015 م ، ص 145- 148.
[2] ـ ظ: رئاسة الجمهورية التركية ، استغلال الدين وحركة داعش الارهابية ،  رئاسة الشؤون الدينية ، انقرة ، 2016 ، ص 23.
[3] ـ عماد الدين خيتي ، شبهات تنظيم الدولة  الاسلامية ، هيئة الشام الاسلامية  ,ط :2 , 2016 ., ص 121 .
[4] ـ يونان ، جون : هل الدولة الاسلامية داعش تمثل الاسلام ، بدون معلومات طبع  . ، ص 7.
[5] ـ م . ن ، ص 10.
[6] ـ جون يونان ، ص 8.
[7]ظ: الصحاح :الجوهري 2/463
[8]-ظ:بدائع الصنائع : الكاساني : نشر زكريا علي يوسف 9/149 + شرائع الإسلام: المحقق الحلي 4/147 + المبسوط :السرخسي 9/ 36
([9] ) لسان العرب, 1/260 + القاموس المحيط, 1/15.
([10] )ابن منظور, لسان العرب, 1/266.
([11] ) الحر العاملي, وسائل الشيعة 186/129 + نت, المكتبة الاسلامية الشاملة, sh.bib-alex.net/ olomhadith/ web/ 32735/001.htm
([12] ) البيهقي, السنن الكبرى, 8/238, ذكر الالباني ان الاصح قد صح موقوفاً على ابن مسعود, ثم قال: (هو حسن الاسناد), ظ: الالباني: محمد ناصر الدين, ارواء الغليل,8/26 المكتب الاسلامي.
([13] ) ابن قدامة, المغني, 7/666 + السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر, الاشباه والنظائر,  123, ط1, (دار الكتب العلمية, بيروت, توزيع دار الباز للنشر والتوزيع, مكة المكرمة).
([14] ) ظ: ابن عابدين: محمد امين, حاشية رد المختار, 4/60 + ابن نجيم: زين الدين ابن ابراهيم, الاشباه والنظائر, 130, (دار الكتب العلمية, بيروت, 1400هـ ).
[15] ـ عماد الدين خيتي ، ص 118.
[16] ـ الترمذي ، محمد بن عيسى ، سنن الترمذي ، رقم 1450، باب 20 ما جاء ان لا تقطع الايدي في الغزو ، تحقيق احمد محمد شاكر واخرون ، دار احياء التراث العربي ـ بيروت .
[17] ـ ابن القيم الجوزية ، محمد بن ابي بكر بن ايوب ، اعلام الموقعين ، تحقيق محمد عبد السلام  ابراهيم ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ، 1991، جـ 3 ، ص 13 .
[18] ـ صالح حسين الرقب ، ص 152.
[19] ـ  عباس فاضل عباس ، كواكب باقر ، الوجيز الفقه الجنائي واحكام القضاء ، دار البذرة ، النجف الاشرف ، ص 44ـ45.
[20] ـ المصدر نفسه  ، ص 37 – 38.
[21] ـ ظ: حمدان ، نصيف جاسم : داعش وحرب العقول ، دار الكتب العلمية ، بغداد ، ص 152.
[22] ـ الجعيفري ،  مصطفى صالح  ، داعش حقيقتها . جذورها.  شرعنتها. متبايناتها. فتاواها. ، ص 595ـ596 .
[23] ـ العشبي قويدر ، الموازنة بين العقوبة والعفو ، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الاسلامية ، جامعة وهران ، كلية الحضارة الاسلامية والعلوم الانسانية ، 2012ـ2013، ص 98.
[24] ـ الشنقيطي، محمد الامين بن محمد , اضواء البيان في ايضاح القران بالقران , دار الفكر ، بيروت ، 1995, ص 398.
[25] ـ العشبي قويدر ، ص 98.
[26] ـ الشيرازي، عبد اللطيف الصباغ ، دعوى التعارض بين تشريعات الحدود ومفاهيم العصر ، بحث مقدم الى كلية الحقوق ، جامعة قاريونس ـ بنغازي ـ ليبيا ، ص12.
[27] ـ جون يونان ، ص 3.
[28] ـ ظ: الشوابكة ، رائد محمود احمد : معاملة الاسرى في الاسلام  , بحوث المؤتمر الدولي نقض شبهات التطرف  والتكفير  ، دار الافتاء الاردنية ، 2016 ، ص 126.
[29] ـ جون يونان ، ص 31.
[30] ـ ظ: الخشن ، حسين :الاسلام والعنف قراءة في ظاهرة التكفير ، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء ـ المغرب ، 2006، ص 73.
[31] ـ المصدر نفسه ، ص 73.
[32] ـ جون يونان ، ص 38.
[33] ـ شبلي احمد عيسى عبيدات، القتل سياسة بالأحراق بالنار في الفقه الاسلامي ، بحوث المؤتمر الدولي نقض شبهات التطرف والتكفير، دار الافتاء الاردنية ، 2016، ص 118ـ 119.
[34] ـ الشيخ حسين الخشن ، ص 71.
[35] ـ جون يونان ، ص 34.
[36] ـ الشيخ حسين الخشن ، ص69.

شاهد أيضاً

قبول نشر في المجلة اللبنانية

حصول التدريسية الدكتورة ايثار المياحي على قبول نشر في المجلة اللبنانية (وميض الفكر للبحوث) …….. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *