الرئيسية / الفعاليات العلمية / التنظيم القرآني لعلاقـة الإنسان في المعاملات

التنظيم القرآني لعلاقـة الإنسان في المعاملات

التنظيم القرآني لعلاقـة الإنسان في المعاملات
أ.م.د. محمد كاظم الفتلاوي
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
إن من أعظم مميزات النظام الإسلامي انه نظام أخلاقي تقوم تشريعاته وتنظيماته وكل معاملاته على أساس خلقي متين، فلا يوجد عمل واحد في الإسلام صغر أو كبر خارج عن نطاق الأخلاق، أو قائم على غير ذاك الأساس الأخلاقي الشامل الذي يشمل كل تصرفات الإنسان ويجعلها علاقة بين الإنسان وربه قبل أن تكون علاقة بين فرد وفرد 0
فالباحث في فقه المعاملات يرى بوضوح إن الخلق القويم والنهج المستقيم هو الأصل وان العدل والإحسان هو القاعدة، وهذا ما سنلحظه عند التعرض لبعض أنواع من المعاملات:
أولاً: النظام الاقتصادي
 يقوم أصلاً على قاعدة خُلقية كبيرة وهي قول الحق تبارك وتعالى: (…وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)([1]).
وعلى سبيل المثال نلحظ في (هذه الآية وسائر الآيات التي تخص الربا في وقت كان فيه تعاطي الربا قد راج بشده في مكة والمدينة والجزيرة العربية حتى عدا عاملاً مهماً من عوامل الحياة الطبقية، وسبباً من أهم أسباب ضعف الطبقة الكادحة وطغيان الارستقراطية، لذلك فأن الحرب التي أعلنها القرآن على الربا تعتبر من أهم الحروب الاجتماعية التي خاضها الإسلام)([2]) فالمنظومة القرآنية تؤكد على ترسيخ علاقة الإنسان بالإنسان من حيث لا ربا واستغلال، ولا احتكار ولا غبن ولا غدر ولا غش ولا خبث في الاقتصاد الإسلامي، بل تجارة قائمه على تبادل المنافع، وعلى التراضي قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ)([3]).
ونلحظ في الآية المتقدمة إن المُلك الحقيقي هو لله رب العالمين، فقد إذن الله تعالى – بمحض فضله – للإنسان أن يختص بالانتفاع بالمال والتصرف فيه وإضافته وتسميته مالكاً له؛ فقال سبحانه: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ )([4])، وقوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)([5]). ومعنى ذلك إن إضافة المُلك للإنسان، هي من قبيل المجاز لا الحقيقة وان الإنسان فيما يملكه كالوكيل فيه عن مالكه الحقيقي. ويترتب على ذلك إن على الإنسان أن يخضع فيما يملكه إلى جميع القيود والتنظيمات التي شرعها المالك الحقيقي وهو الله تعالى، وانه لا يجوز للإنسان أبداً أن يخرج عن هذه القيود؛ وبالتالي فان فقه هذه الحقيقة تجعل المسلم القرآني مندفعا إلى تنفيذ شرع الله في المال الذي آل إليه، فلا يبخل به حيث يجب عليه بذله لنفسه أو لأخيه الإنسان، فيما ترتب عليه من حقوق فرضت لتوطيد علاقة الإنسان بالإنسان([6]).
ويلحظ الباحث إن النظام الاقتصادي يراعي ( معاني الأخلاق الفاضلة فلا يجوز لإنسان أن يهدر هذه المعاني أو يتخطى حدودها في أي جانب من جوانب نشاطه الاقتصادي لان المجتمع الإسلامي يقوم على معاني الأخلاق كالمحبة والتعاون النظيف قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)([7]) فلا حسد ولا خصام ولا حقد ولا بغضاء ولا كذب ولا غش ولا خداع ولا غدر، بل عليه أن ينفقه في السبل الحلال وتنفيس الكرب عن المكروب والمحتاجين.. – وان لا – يقطع روابط المودّة بين أبناء المجتمع. )([8]) .
فهو اقتصاد يعمل على (تغيير الواقع لا عملية تفسير له)([9]) وحسب، فـ(الوظيفة العلمية تجاه الاقتصاد الإسلامي … تكشف عن مجرى الحياة الواقعية وقوانينه، ضمن مجتمع إسلامي يطبق فيه مذهب الإسلام تطبيقاً كاملاً. فالباحث العلمي يأخذ الاقتصاد المذهبي في الإسلام قاعدة ثابتة للمجتمع..)([10]) وبناءه وفق علائق أخلاقيه متينة يُعد العامل الاقتصادي من العوامل المهمة في هذا الجانب (علاقة الإنسان بالإنسان) فرضية البحث 0
ثانياً : نظام الأسرة
الرجل والمرأة شريكان في الحياة الزوجية ، وتكوين البيت الزوجي، وبما إن الرجل معلوم ولا يكتنف تاريخه الغموض لذلك نجد ضرورة إلى إلقاء نظرة إلى تاريخ المرأة؛ إذ نلحظ إنها لم تنل حظا – في اغلب الأدوار التي مرت بها عبر التاريخ القديم – يحفظ لها كرامتها ، ويأخذ بيدها كمخلوق له أهميته، بل على العكس لقد ظلمها الرجل، وتعسف في منعها حقوقها كبشر يتمتع بهذه الحياة، فقد كان معروفا إن رب الأسرة في المجتمع اليوناني، أو الروماني ، ومن إليهم من الأمم القديمة هو المالك للمرأة كما يملك متاعه، وأمواله، وكان له عليها حق الحياة، والموت فإذا تزوجت انتقلت هذه الحقوق لزوجها، فليس لها ان تستقل بأمرها في شان من شؤونها([11]).
(ولم تكن المرأة في كلا الحالين – قبل الزواج، وبعده – تتمتع بأي أهلية، ولم تكن لها أي شخصية قانونية، وإنما كانت تخضع لوصاية صاحب السلطة عليها… ذلك لان الأنوثة كانت تعتبر احد الأسباب لانعدام الأهلية في القانون الروماني)([12])؛ وهكذا في بقية القوانين ممن سبق الرومان، أو لحقهم.
أما في الخطاب القرآني فنلحظ إن العلاقات الاجتماعية في تنظيم علاقة الإنسان بالإنسان في التشريعات الخاصة بالأسرة، إن العلاقة الزوجية بين الزوجين تقوم على ثلاث أسس خُلقية عظيمة:
المعروف والإحسان :
قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)([13]) فوصف الله U التعامل بين الزوجين على انه تعامل بالمعروف لأنه السمة الأصلية الثابتة لكل المعاملات هي أن تكون بالمعروف، وقد تكرر ذلك في القرآن الكريم ؛ حيث إن القرآن الكريم ( ينظر إلى البيت بوصفه سكناً وأمناً وسلاماً، وينظر إلى العلاقة بين الزوجين بوصفها مودة ورحمة وأنساً ويقيم هذه الآصرة على الاختيار المطلق، كي تقوم على التجارب، والتعاطف والتحاب.. هو الإسلام ذاته الذي يقول للأزواج: (فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)… كي يستأني بعقدة الزوجية فلا تفصم لأول خاطرة، وكي يستمسك بعقدة الزوجية فلا تنفك لأول نزوة، وكي يحفظ لهذه المؤسسة الكبرى جدتها فلا يجعلها عرضة لنزوة العاطفة المتقلبة، وحماقة الميل الطائرة هنا وهناك)([14]).
1- العدل :
بتحقق المساواة وهي المعاملة بالمثل، قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)([15])، ويصف الشيخ الطبرسي هذه الكلمات بأنها (من الكلمات العجيبة الجامعة للفوائد الجمة)([16])؛ حيث جرّت البحث إلى مسائل أهم بكثير من الطلاق والعدّة ، وقرّرت مجموعة من الحقوق المتبادلة بين الرجال والنساء فتقول: كما إن للرجال حقوقاً على النساء، فكذلك للنساء حقوق على الرجال أيضاً، فيجب عليهم مراعاتها، لان الإسلام اهتم بالحقوق بصورة متعادلة ومتقابلة ولم يتحيّز إلى احد الطرفين وهي صورة واضحة لعلاقة الإنسان بالإنسان في المفهوم القرآني مع اختلاف الجنس.
2- الشورى :
فالإسلام يجعل العلاقة بين الزوجين قائمة على مبدأ الشورى، فلاتحكم ولا تسلط فالتفاهم على أمر من الأمور يتعلق بهما؛ يجب أن يتم بالتشاور، قال تعالى: (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا)([17]). إي من الأب والأم، وإنما اشترط تراضيهما وتشاورهما كجزء من علاقتهما لمصلحة إنسان آخر وهو الولد (لان الوالدة تعلم من تربية الصبي ما لا يعلمه الوالد فلو لم يتفكرا ويتشاورا في ذلك أدى إلى ضرر الصبي)([18]).
ثالثاً : القانون الدولي
هو ما يسمى بالعلاقات الدولية بين الدولة الإسلامية وغيرها من الأمم، إن هذا القانون قد حدد هذه العلاقات تحديداً حاسماً، يعالج علاقتها مع الدول والمجتمعات الأخرى بكل أشكالها في حالتي السلم والحرب، وهو في مجموعة يعطينا صوراً مضيئة للأخلاق الإنسانية والمبادئ السامية، ومن ذلك الوفاء بالمواثيق، فلقد كان الوفاء بالعهود والمواثيق من أعظم ما تمسك به المسلمون، فيلحظ الباحث إن القرآن الكريم لا يقيد مدة المعاهدات مع غير المسلمين، حيث يقول سبحانه: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ)([19])؛ ويرى السيد الطباطبائي علّة ذلك (لكونهم لم ينقضوا عهداً ولم يساهلوا فيما واثقوا به بدليل قوله تعالى: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ)([20]) وذلك إن الاستقامة لمن استقام والسلم لمن يسالم من لوازم التقوى الديني، ولذلك علل قوله ذلك بقوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ))([21]).
ويتفق الشيخ محمود شلتوت مع عدم تقييد المعاهدات السلمية مع غير المسلمين إذ يقول إن المعاهدة التي عقدها الرسولo مع نصارى نجران كانت صلحاً دائماً، كما إن معاهدتهo مع يهود المدينة دائمية أيضاً([22])؛ هذا بطبيعة الحال مع مَن هم على خلاف في الفكر العقائدي فكانت النتيجة (إذا عاهدت الحكومة الإسلامية أو أمتها دولة أو فرداً من الكفار، أو مؤسسة تجارية أو خدمية لهم، واستحكم العقد بينهما، وجب الوفاء به ولا يجوز نقضه إلا مع تخلف الطرف (الكافر) ونقضه (للعقد))([23])؛ وبهذا كان تنظيم علاقة الإنسان بالإنسان في المنظومة الإسلامية على وفق الرؤى القرآنية لا يشكل فارق في التعامل سواء كان الطرف الثاني من ضمن الصف المؤمن أو غيره، في حين نجد الأمم قديماً وحديثاً تبرم المواثيق والعهود، حين تراها صفقة رابحة، أو حين تضطر مقهورة إلى إبرامها، ثم تنقضها كلما رأت في نقضها مصلحتها([24]).
رابعاً : القضـاء
إن أهم ما يميز القضاء في ظل الشريعة العدل والمساواة أمام القانون، ولأهمية الناحية الخُلقية في منصب القضاء نهى الشارع ألحكيم أن يحكم القاضي وهو غضبان أو متأثر بمرض أو جوع أو عطش أو حر أو برد أو سآمة أو كسل، فقد ورد في الحديث عن الحبيب محمّد o قوله: (لا يحكم أحدكم بين اثنين وهو غضبان)([25]).
لقد ألتزم القضاة بآداب الإسلام وأخلاق الشرع في الرعيل الأول، وسطر لنا التاريخ القصص العجيبة التي كانت اغرب من الخيال، كقصة أمير المؤمنين علي j والدرع واليهودي – المارة الذكر0
وهذا مما يُبين لنا مدى العلاقة المجردة من الألقاب ومميزات المناصب عند المؤمنين الحقيقيين الذين أراد الرب تبارك وتعالى أن يوضح بهم مفهوم الإنسانية من خلال مصداق القصة السالفة الذكر، ورجل الدولة وما يحمل منه صفات([26]) يجب أن يمتاز بها  لخلق مجتمع إيماني .
وبالتالي فان للمواطنين الذين يعيشون في الدولة الإسلامية سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين حق التقاضي والحماية القانونية، لذا اوجب الفقهاء على القضاء الاستماع إلى دعواهم، والحكم بينهم سواء كانوا متحدي الدين أم مختلفين فيه؛ وفي إقامة الحدود فللحاكم حق الاختيار بين الحكم بينهم أو إرسالهم إلى حاكمهم ليحكم بينهم([27])  ، قال الإمام جعفر الصادقj: (إن كل قوم دانوا بدين يلزمهم حكمه)([28]).
وبهذا يلحظ الباحث إن مقتضى القاعدة الأولية المنصوصة في القرآن الكريم، هو أن يكون القاضي المسلم مخيّراً بين الحكم بين الكتابيين بحكم الإسلام أو تركهم يترافعون إلى قضائهم ليحكموا بإحكام دينهم نفسه، وهذا من أشكال الحرية التي تمنح لهم في ظل العلاقة الإنسانية بين الإنسان والإنسان في المفهوم القرآني، قال تعالى: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)([29]).
وهذا في الحقيقة يدل على إن الأمة الإسلامية قد طبقت العدل في عالم الواقع ولم ترفعه شعارات خاوية ولم تنادي بها كمثل عليا وحسب0
خامساً : الرقيق والخدم
لقد حظي الرقيق والخدم في ظل التصورات القرآنية برعاية فائقة ومعاملة فريدة من نوعها، فقد أمر الله تعالى المسلم أن يعامل خدمه ورقيقة معاملة خاصة تقوم على العدل والرفق0
وكان من توجيهاته o للإحسان في معاملتهم أن يشاركوهم في مأكلهم وملبسهم وان يساعدوهم فيما شق عليهم من عمل، فعن النبيo قال: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)([30])0
وكان من وصيته o في الإحسان إلى الخدم انه قال: (إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم)([31])، والخول هم: الخدم سموا بذلك لأنهم يتخلولون الأمور إي يصلحونها؛ وهو جمع خائل وهو الراعي([32])0
بل نلحظ إن الإسلام ارتقى في معاملة الخدم إلى مرتبة عليا فلم يسمح للمسلم أن يحقر رقيقه أو خدمه أو حتى يجرح مشاعرهم بل حافظ على كرامتهم ،فقال o: (ولا يقل أحدكم عبدي، أمتي، وليقل فتاي، فتاتي، غلامي)([33])0
وهكذا ضمن الإسلام للإنسان – الرقيق – حقوقه الإنسانية وعامله كفرد داخل الأسرة المؤمنة لا كطبقه ثانية مكلفة بالخدمة مهضومة الحقوق كما هو الحال في المدنيات القديمة والحديثة0
وتجدر الإشارة إن القرآن الكريم في خطابه الأخلاقي قد جفف منابع الرق القديمة كلها في كثير من نصوصه، فيما عدا منبعاً واحداً لم يكن في طوقه أن يجففه – باعتباره النظام العالمي السائد للرقّ في الحروب وقتئذ – وذلك هو منبع الحرب([34]).
بل ونلحظ عَمِد القرآن إلى تقليص هذه الظاهرة في كثير من تشريعاته ومنها الحث في الرغبة إلى رضوان الله سبحانه وحثه إلى التوسل بذلك في تحرير الرق، وهو ما نلحظه في قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ)([35])، وكذلك من خلال تشريع الكفارات (وهذا ما يدل على أن الإسلام يتوسل بطرق مختلفة لتحرير العبيد)([36])؛ وهو الواضح في قوله تعالى: (..َوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)([37]) وتكرار عتق رقبة في كفارة القتل كما في قوله تعالى: (َفتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)([38])، ومن المناسب في ختم بيان فلسفة جعل كفارة القتل في الخطاب القرآني تحرير رقبة ما ذهب إليه السيد محمد حسين الطباطبائي بقوله: (هو توبة من الله للمجتمع وعناية لهم حيث يزيد به في أحرارهم واحد بعد ما فقدوا واحدا،…، ومن هنا يظهر إن الإسلام يرى الحرية حياة والاسترقاق نوعاً من القتل.) ([39]).
[1] سورة البقرة، 275.
[2] ناصر مكارم الشيرازي ، الأمثل في كتاب الله المنزل ، 230.
[3] سورة النساء، 29.
[4] سورة الأنفال، 28.
[5] سورة البقرة، 274.
[6] ظ: د. عبد الكريم زيدان، أصول الدعوة، ص240.
[7] سورة المائدة، 2.
[8] المصدر نفسه، ص244.
[9] محمد باقر الصدر، اقتصادنا، ص312.
[10] المصدر نفسه.
[11] ظ: عزالدين بحر العلوم، الزواج في القرآن والسنة، ص36
[12] حسني نصار، حقوق المرأة ،ص50.
[13] المصدر نفسه.
[14] سيد قطب، في ظلال القرآن، 1/606.
[15] سورة البقرة، 228.
[16] الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، 1/327.
[17] سورة البقرة، 233.
[18] ظ: الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، 1/337.
[19] سورة التوبة، 4.
[20] سورة التوبة، 7.
[21] محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن،9/136.
[22] ظ: الإسلام عقيدة وشريعة،ص456.
[23] حسين علي منتظري، ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، 2/731.
[24] للتوسعة ظ: محمد كاظم حسين، حرية العقيدة والرأي في الفكر الإسلامي، ص68.
[25] مسلم، صحيحه،12/15.
[26] للتوسعة في هذه الصفات، ظ: الفارابي، آراء المدينة الفاضلة، ص103-104.
[27] ظ: أبو الصلاح، الكافي في الفقه،ص195، الشهيد الأول، غاية المراد،1/499.
[28] الطوسي(ت460هـ)، الاستبصار،4/189.
[29] سورة المائدة، 42.
[30] ابن حجر ، فتح الباري، 5/173.
[31] المصدر نفسه، 5/177.
[32] الرازي، مختار الصحاح، ص193.
[33] ابن حجر، فتح الباري، 5/178.
[34] للتوسعة في معرفة الأسباب التي من اجلها لم يُلغ الإسلام الرق نهائياً، ظ: عبد الله ناصح علوان، نظام الرق في الإسلام، ص69.
[35] سورة البلد، 13 .
[36] ناصر مكارم الشيرازي ، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ،4/97 .
[37] سورة المائدة، 89 . وثمة كلام بين الفقهاء والمفسرين عمّا إذا كانت الرقبة المحررة يجب أن تكون مسلمة، أو إن عتق أي عبد يكفي، يُنظر الكتب الفقهية في ذلك.
[38] سورة النساء، 92. والتحرير جعل المملوك حراً، والرقبة هي العنق شاع استعمالها في النفس المملوكة مجازاً، الراغب، مفردات ألفاظ القرآن، ص224
[39] تفسير الميزان، 5/37 .

شاهد أيضاً

المباشرة بمناقشة بحوث طلبة الدراسات العليا

المباشرة بمناقشة بحوث طلبة الدراسات العليا في قسم التربية الفنية بكلية التربية ……… كلية التربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *