الرئيسية / الفعاليات العلمية / الرؤية التشكيلية الذاتية لفن الجداريات

الرؤية التشكيلية الذاتية لفن الجداريات

الرؤية التشكيلية الذاتية لفن الجداريات في العصر الرقمي
     د. أحمد عبيد كاظم
جامعة الكوفة / كلية التربية
تعد الفنون الرقمية والوسائط المتعددة مكونً فاعلاً في تحقيق الارتباط الضروري بين العناصر التشكيلية المادية في جانب مضمون العمل وبنيته التشكيلية ، فالفن الرقمي يدعو الى إلغاء الحدود بين الفنان والمتلقي وأتساع حدود التداول ، فالتقنية الرقمية قدمت للمصمم مميزات الصمود أمام الأفكار الإبداعية المتخيلة من خلال منظومة بصرية متنوعة ومتعددة متناهية الدقة والجودة والسرعة في أنتاج مخططات تصميمية تجريبية لجداريات تجمع بين آليات التفكير الإبداعي والتقني  بل أطلاق العنان للمخيلة الإنسانية لتسير الى الأمام وجعلها تنتج المستحيل ، وفن الجداريات في العصر الرقمي يجسد أفكار وخطابات تسعى لإقناع الناس في الجانب الدعائي والإعلامي لسلعة ثقافية قابلة للتداول والتسويق الفني والتجاري في بيئة رقمية قادرة على إنتاج الرمز ، إذ نسعى إلى أخراج الذاكرة التاريخية للحضارة الإنسانية من بعدها المحلي لتكتسب أبعاد عالمية وإنسانية عبر الحضور في العوالم الافتراضية والمساهمة في الإبداع العام للبشرية من خلال ممارسة واعية بالهوية الثقافية وجعلها في تماس مع لغة الآخر وقريبة من وجدان وإحساس الفنان وتطويعها لرؤية ذاتية ضمن مخيلة حرة تعتمد الوعي المعرفي والموهبة في إيصال رسالتها الثقافية . لا شك أن الفن الرقمي يوفر للفنان مرونة عالية في التشكيل البصري من خلال تناول العديد من المفردات ذات التفاصيل الدقيقة ضمن رؤية ذاتية متخيلة للفنان الرقمي ، وإذا كان التقدم مرتبطاً بالتكنولوجيا ويمثلان حركة التطور في المجتمع الإنساني فأن الفن الرقمي أحد هذه الأمثلة المهمة لهذا التطور التكنولوجي الكبير  . وتأكيد مفهوم تلاقح الفن والعلم الذي زرع بذرته الفنان دافنشي مروراً بالتصوير الفوتوغرافي كما عززت شبكة المعلومات العالمية المفاهيم الحداثية للإعمال الفنية وإعادة تأسيس فكرة الفن وقيمته الجوهرية ، وقد ترجم ذلك في سبعينات القرن العشرين من خلال تأسيس مجموعة من الفنانين ( مقهى الفيديو في سانتا مونيكا ) ثم ( مقهى المؤثرات الالكترونية ) وفي عام 1980 تم تأسيس مجموعة ( جماليات الاتصالات السلكية واللاسلكية ) من خلال دراسة آليات برمجة الأشكال الكرافيكية الرقمية والمؤثرات الخاصة بها من أعمال ( بول براون Paul Brown ) وفي عام 1992 قدم تجريدات بصرية كمجموعة من الأعمال الكرافيكية الرقمية المتحركة الي تعطي للمتلقي احتمالات لا نهائية من التكوينات وإضافة الى بعضها الموسيقى وإذا كان للتفكير الرياضي التي ساهمت الثورة التقنية بتحويل الفن نحو عالم التكنولوجيا إذ أصبح الفن ناتجاً عن بناء تركيبي دقيق وعميق له قدرة على التركيب بين العلاقات والأشياء المختلفة والمتناقضة بين المواد المتنوعة عن طريق التجريب والاختبار وفق نظام المخيلة الفنية للفنان التي تعد أداة لتجديد وتطوير التجربة الاداتية للفنان ضمن تأويلات متعددة قد تتجاوز قصديه الفنان نفسه ، هنا يتم التفاعل للفكر المعرفي مع تطور البنيات المنطقية المعرفية الرياضية في النشاط الإبداعي ، إذ يمكن للفنان استثمار الإظهار البصري الرقمي على نحو جمالي لها القدرة على التطور الفني وخاصية التهيئ للتنبؤ المستقبلي المتوقع ، فالطابع الافتراضي للعمل الفني هو شرط لنمو العمل وتطوره ، وقد يكون لفكرة الاحتمال قدرة التحرر التام من قيود الفكرية وتجاوز الأطر التقليدية للبناء الفني لتكون مادة لموضوع اكتشاف مستقبلي يحقق التطور الايجابي والإبداعي للعمل الفني  والعصر الرقمي وفر للإنسان المعاصر ثلاثة أبعاد جديدة وهي :
1.   البعد التفاعلي ( Interactive  ) .
2.   البعد الفوري ( On – Line  ) .
3.   التحكم عن بعد ( Remote Control   ) .
إذ من الصعب على الإنسان أن يتمتع بوجود مرضي في العالم الذي يعيش فيه من دون هذه الأبعاد .
ويمكن تأكيد  أهميتها من خلال مايلي :
1. تفعيل التراث الثقافي للبشرية ونقلة الى العالم الافتراضي عبر الوسائط المتعددة والأقراص المدمجة أي تحويل ذاكرة التاريخ الى صور وأصوات ونصوص متحركة وتدرك عبر وسائط العصر الرقمي .
2. أخراج الذاكرة التاريخية للحضارات الإنسانية من بعدها المحلي لتكتسب أبعاد عالمية وإنسانية عبر الحضور في العوالم الافتراضية والمساهمة في الإبداع العام للبشرية .
3. تأكيد الواقع الراهن للعالم إذ أن الصناعات الثقافية ذات الطابع الرقمي مثل صناعة الكتب والأفلام وتقنيات عرض الفنون الموسيقية والمسرحية والتشكيلية والرياضية ذات بعد عامي من خلال التفاعل بين مختلف الثقافات مما يفضي الى بناء علاقات جديدة على مستوى المحلي والإقليمي والعالمي .
فثقافة الفن الرقمي هي ثقافة عالمية تفاعلية أبداعية ، وهكذا لا بد لكل ثقافة محلية أن تسعى نحو العالمية والاندماج في الحقبة الرقمية.
الرؤية الذاتية للتشكيل التفاعلي في الفن الرقمي .
الثورة الرقمية العالمية حملت معها بديات الانتقال الى عصر حضاري جديد من خلال التحول الهائل لتقنية الاتصالات وفي مناهج الثقافات ونظم المعلومات كما وجدت في الفنون الرقمية مجالاً خصباً في تطوير الآفاق الإنتاجية الفنية الذي يؤسس لتطبيقات برمجية قادرة على حيازة أدوات متقدمة في أنتاج أعمال تصميمية تجريبية ذات خصائص فنية وتقنية متميزة ومثيرة وبجودة عالية وكلفة قليلة من خلال تحول نظام الصورة والأصوات الى بيانات رقمية يمكن خزنها ومعالجتها وتدولها وتسويقها مع توظيف مؤثرات بصرية فتحت المجال الخصب لعوالم الخيال والغرابة والتشويق لثقافة الصورة التي شكلت صدمة معرفية في الاتجاه الاجتماعي والثقافي وتغير أنماط التلقي ولعل استخدام برنامج الفوتوشب والكوريل وغيرها من البرمجيات التطبيقية التي تستطيع معالجة الصورة الرقمية تضعنا أمام عالم واسع من الاستعارات والانزياحات المكانية وتغير الواقع بسهولة منم خلال الحذف والإضافة تتجاوز حدود الترفيه والمتعة والدهشة إلى أهداف تدخل في حسابات الأيديولوجيات والأفكار وتفكيك مركزيات المكان الجغرافي والسياسي والتاريخي وتأهيله بأبعاد اجتماعية واقتصاديه وثقافية أخرى . و توظيف التقنية الرقمية في أنتاج أعمال جداريه رقمية لتزيين واجهات وساحات المدينة يأخذ بنظر الاعتبار توظيف المفردات المحلية العربية الإسلامية والإنسانية بأسلوب يعكس ذوق العصر من خلال ممارسة واعية بالهوية الثقافية وتوظيف المؤثرات البصرية اللونية والخطية الملمسية لجعلها على تماس مع لغة الآخر ، إذ أن لغة التشكيل الرقمي أصبحت وسيلة أنصال وفهم مشترك للرقي بالذائقة الجمالية والوعي الإنساني وصياغتها وفق رؤية وثقافة الفنان الرقمي وهي قريبة جداً من أحساس ووجدان الفنان إذ لم يترك البرمجيات الرقمية تتحكم بعواطفه ومشاعره بل طوعها لخدمة رؤية ذاتية لها هوية فنية مميزة ضمن مخيلة حرة لا مقيدة ولا مستسلمة لقوالب محدده معتمده الوعي المعرفي والموهبة الفنية في إيصال رسالتها الثقافية التي تتألف من جوانب متعددة في مجال المعتقدات والأعراف الاجتماعية والثقافية التي يتم تجسيدها من خلال الرموز والمعاني والدلالات .  في عصر يشهد تحولاً جذرياً في نمطه الاجتماعي والثقافي ، إذ لم تعد الأطر الثقافية التقليدية ملائمة لرؤية العلم والتواصل معه بعد هيمنة تقنيات الاتصال وشبكات الإعلام لعالم افتراضي وفوري وتواصلي في مجال التجربة الإنسانية إذ أصبحت الوسائط المتعددة أحدى مكونات الواقع الاجتماعي والعلاقات الإنسانية وطرق تفكيرنا وتعبيرنا عن ذواتنا ضمن مشهد تواصلي للحضارة الإنسانية. له القدرة على إزالة الفوارق بين الثقافات ومنها الثقافة النخبوية والشعبية بين الفن والحياة والبيئة والمجتمع لتصبح حركة الفن الرقمي انعكاسا لثقافة تجريبية تعتمد تقنيات التوليف والكولاج والاختزال والتكثيف لمعالجة جديدة من وجهة نظر الفنان تبدأ بجهد فكري وتنتهي بتجربة جمالية تخيلية تشرك الوعي الذاتي بافتراضات متخيلة تعكس الميول والاتجاهات الذاتية ضمن فاعلية فكرية نشطه ومنتظمة قادرة على التحليل والاختزال للصورة الذهنية بناءً على معلومات وخبرات سابقة وجعلها لغة رمزية قادرة على أثارة التأملات على نحو أرادي وقصدي ضمن سمات تعبيرية قادرة على استحضار المكان والزمان وفعل التداخل بينهما ضمن وحدة موضوعية تعبيرية مستقلة تثير لدى المتلقي ردود أفعال تدعو الى الشراكة مع تجربة الفنان الذاتية الإبداعية وتجربة المتلقي فهي خبرة جمالية مضافة تحقق ميوله وبعده النفسي والفكري من خلال قدرتها على استقبال العناصر الحسية المستمدة من عناصر العمل الفني . ولعل الكثير من الانتقاد وجه لحقل الفنون الرقمية في الجانب التشكيلي التي ترى فيه نتاج فن آلي لأعمال ( باردة ) تخلو من بذرة الحياة واللمسة الإنسانية  . بل ليشت  في جانب الفن والخيال والعملية الإبداعية في شئ . وهي أعمال تخلو من الحس التعبيري . ولا بد لنا من ذكر أن عملية التذوق أو الإدراك الحسي لمواطن الجمال والخصائص الإبداعية في بنية العمل الفني ناتجة عن ذات الإنسان أولاً ذلك لان الإدراك الحسي هو وعينا للعالم اعتمادا على معلومات الحواس ومعطياتها . بمعنى أن المتعة الجمالية هي نتاج امتزاج النزعات الذاتية بالقدرات المدركة للفنان محكومة بعوامل سيكولوجيه وثقافية  .
والرؤية البصرية هي الرؤية الداخلية للعقل ونظامنا الإدراكي يزودنا بصور واقعية محددة لما حولنا وهي توصيفات مجرده أكثر من كونها صور ممتدة عبر حيز مكاني أو زماني وهي مخرجات  النظام الإدراكي . وهنا نطرح الأسئلة التالية  : ما هي وجهة الحق في هذه التهمة الموجهة للأعمال الرقمية ؟ علماً أن المناخ الرقمي لعصرنا الراهن يمثل وسيط ضاغط على نمط تفكيرنا في هذا الاتجاه رغم ثقافتنا التقليدية ، وهو ضاغط سيكولوجي ناتج عن الرفض أو عدم الاقتناع في وجود الجانب الآلي أو الالكتروني في مجال الإبداع الفني ، وهل أن الأعمال الفنية الرقمية تمثل اغتراب الذات ومحتواها الإنساني ؟ وهل حجم التدفق الجامح والجارف لكم أعمال الفن الرقمي حقق حالة من الانعزال و ( البرودة ) في العلاقات الإنسانية ؟ وحاجة الإنسان لخبرات حسية مضافة تلبي رغبته المتنامية  لفن يرتقي بالخيال والتعبير. وللإجابة على هذه الأسئلة نقول لايمكن عزل الوسيط في التعبير الجمالي التي تبثه عناصر العمل الفني الرقمي . وإذا كان زمن الحداثة العقلانية لمجتمع يرفض التدخل الآلي في العمل الفني وتأكيد الاعتبارات الذاتية والرومانسية والوجدانية التي تبتها فنون الحداثة ، أصبحت الآن فلسفة وأصل كل النشاطات الإنسانية في أنتاج ما هو غريب وغير مألوف والتخلي عن كل المقاييس الأخلاقية والجمالية ، هنا يصبح الفن خاضع للآليات التداول المعرفي والفكري للفن ضمن وظائف دعائية أو أعلانية لأغراض التسويق والاستهلاك وبأساليب تثير الدهشة والانتباه للمتلقي .  هذه الصورة لعصر المرئيات يجدها الباحثان صور مزيفة تسعى للفائدة والمنفعة المادية وتمثل السرعة في التداول وتحقيق الجذب والإثارة واللذة والدهشة . بل أن الباحثان يجدان في تحولات خطاب الصورة الكرافيكية وحضور الوسيط الرقمي في تناول الأسطورة والتراث والحكايات الشعبية مصدراً متجدداً للمعنى والرؤى والأفكار المستقبلية ضمن ثقافة الاختلاف وتقبل الرأي الآخر ، وتقبل الرأي الآخر لايعني الغزو الثقافي والاقتصادي والاجتماعي لقوى سياسية مهيمنة على الثقافة العالمية ، هنا علينا أنتاج صور رقمية معاصرة ذات رؤى متعددة في الأفكار دون(  إذابة ) الفرد المبدع للرمز في خطاب الفوضى والتضاد وكسر المألوف مع واقعنا وثقافتنا المحلية والتعالي على ثقافة ألمتلقي وواقعة وبما يضمن روعة التعبير .عن الجانب الوجداني ضمن موجهة نشطة قادرة على الثبات في البعد البصري مع نزعة جمالية مشاركة ومتفاعلة مع منظومة التكنولوجيا الرقمية تعتمد التمايز والاختلاف على مستوى التأثيرات المتبادلة ضمن جمالية حسية ورقمية منظمة  .
 الفن ألجداري .
فن الجداريات من الفنون القديمة قدم الإنسان على هذه الأرض ، ومنذ أن سكن الإنسان الكهوف في العصور الموغلة في القدم كانت الرسوم الجدارية لتأمين الطمأنينة والأمان والسكينة لإنسان الكهوف في مواجهة أعدائه من الحيوانات المفترسة ،  فهي أقدم أشكال التعبير الفني ، فهو فن يحاكي الطبيعة ضمن انطباع تعبيري حسي . ولفن الجداريات خصائص مميزة منها :
1. فن اجتماعي يتذوقه عامة الناس بمختلف مستوياتهم بحكم وجوده بين الناس في الطرق والساحات العامة وواجهة النيات والجداران .
2.   يساهم في تنمية الذائقة الفنية والجمالية لدى المتلقين والمشاهدين .
3.   قدرة الفن ألجداري على طرح المضامين والدلالات المختلفة والتأثير بالجماهير .
4. ارتباط الفن ألجداري بالحركة العمرانية والجانب الثقافي والاقتصادي باعتبارها نقاط دالة في المدن الحضارية وتنشيط الجانب السياحي .
5. يعتبر الفن ألجداري من الفنون البيئية التي تساهم في تزين المدن وتجميلها وترك أثر ايجابي مريح   .
و هكذا جاءت جداريات الفن الرقمي بلغة بصرية مؤثرة لتشكل مشاهد ذات دلالات تعبيرية ممتزجة بالرؤى ذاتية تمتلك مرجعياتها البيئية والثقافية والاجتماعية . و لتؤكد على الجذر المؤسس للوجود وهو الخيال أو الصورة الذهنية للخبرات والتجارب الإنسانية لحضارة وادي الرافدين في جانب الأسطورة والتراث ما بين ما هو حسي وعقلي ومعرفي وإبداعي بالمكان تداولها ضمن روية ذاتية لهوية محلية متفردة بالانجاز والعطاء الحضاري . كما جاءت جداريات الفن الرقمي بخطاب جمالي متعدد المستويات في الرؤى في جانبه المادي والمعنوي في متطلباته الثقافية ومتطلبات الجانب التسويقي والإعلاني ضمن جمالية تفاعلية تداولية و برؤية ذاتية فورية لها أمكانية الانتقاء والاختيار النوعي والمراجعة الذهنية والتعديل والتحوير والخزن قادرة على أعادة أنتاج المكان والزمان وتأهيله وصياغته بما يناسب الرؤية الذاتية للفنان وحاله النفسية ورسالته الفنية دون تفكيك مركزيات المكان الجغرافي والتاريخي أو تغيبه  برؤية ذاتية لفن اجتماعي يتذوقه عامة الناس ومختلف المستويات الثقافية قادر على توحيد المشاعر وتأثير بالجماهير من خلال استلهام الرموز المحلية  القريبة من وجدان الفنان ولم يترك البرمجيات الرقمية تتحكم بذوقه أو اختياره بل تطويعها لخدمة الرؤية الذاتية وهويته الفنية المميزة عبر مخيلة حرة لا مقيدة  ولا مستسلمة لقوالب النقل المعرفي أي  رؤية ذاتية لواقع معاصر رقمي يتحرك في بيئة افتراضية وفرت إمكانيات للذات الإنسانية للعمل والتفكير والتفاعل ضمن صيغة للوجود الإنساني يحدد علاقاته بالفضاء الافتراضي في العالم ألسيبري ( Cyber World  ) .

شاهد أيضاً

بحوث الدكتور عبد الكريم عبد الحسين الدباج

بحوث الدكتور عبد الكريم عبد الحسين الدباج 1. علاقة المعرفة النظرية في مادة المنظور برسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *