الرئيسية / الفعاليات العلمية / فعالية الذات لدى الأستاذ الجامعي

فعالية الذات لدى الأستاذ الجامعي

فعالية الذات لدى الأستاذ الجامعي ودوره في الحد من الشرود الذهني عند الطالب
أ.د.فاضل محسن يوسف الميالي
جامعة الكوفة / كلية التربية
[email protected]
            تفترض النظرية المعرفية الأجتماعية Social Cognitive Theory نظاماً ثلاثياً متشابكاً من التأثيرات المتبادلة من المحددات الشخصية (المعرفية والانفعالية والبيولوجية) والمحددات البيئية، والسلوك ؛ ولاتكون هناك ميزة لجانب على حساب جانب آخر ، هذا النظام يسميه ألبرت باندورا بالحتمية المتبادلة reciprocal determinism
            النظرة للوظيفة الإنسانية وعلى وفق الدور المركزي للعمليات المعرفية والبديلة وعمليات تنظيم الذات self-organizing  وانعكاس الذات ، في تكيف وتغير الإنسان ؛ الذي ينظر له كتنظيم للذات باعتباره فعال ومرتب الذات بدلا من النظرة له ككائن تصدر عنه ردود الفعل تجاه القوة البيئية التي تشكل السلوك أو النزعات الداخلية المحفزة لردود الفعل تلك…
            إن مفهوم الحتمية المتبادلة يتشكل من العوامل الشخصية   ( معرفية ، وعاطفية ، وأحداث بيولوجية ) والسلوك، والمؤثرات البيئية ، التي تتفاعل وتنتج في التبادلية الثلاثية المذكورة أعلاه triadic reciprocally  وطبيعة المحددات التبادلية للوظيفة الإنسانية في النظرية المعرفية الاجتماعية تجعلها ممكنة في العلاج والإرشاد باستراتيجيات تستهدف تحسين العمليات الانفعالية والمعرفية والدافعية التي تزيد من الكفاءة السلوكية وتغير الظروف الاجتماعية التي يعيش ويعمل فيها الناس ، في المدرسة مثلا يواجه التدريسيون تحدي تحسين التعلم الأكاديمي ، ومواجهة بعض المشكلات مثل الشرود الذني .
            فاعلية الذات self-efficacy عند الأستاذ الجامعي تتمثل بمعتقداته عن قدرته بامتلاك التأثير الايجابي في تعلم طلبته ؛ فإدراك القوة الشخصية تعتمد عليه وظيفة تنظيم الذات ، التي تؤثر في تقييم قدراتها وتساهم في تحقيق مستوى معين من الأداء ، الذي يساهم في التحكم بالموقف  وما يحصل فيه من أحداث ، وبالتالي يتمكن من مواجهة المشكلات والصعوبات الظاهرة فيها ، وبهذا فان فاعلية الذات تؤثر في السلوك الظاهر في تلك المواقف
            الشرود الذهني  absent mindedness  يشير الى عدم الحضور الذهني وغياب الأنتباه… في أثناء المحاضرة ، أو المشاركة في الأنشطة المدرسية، أو في أثناء القراءة و الدراسة ، وعدم إستغلال القدرات والإمكانيات العقلية ، والإنشغال بنشاط ذهني عام ومتشظي بعيد عن الموضوع …. ويغيب إنتظام الذات self-regulation  الذي يعتبر هدف مهم في تفعيل التعلم عند الطلبة.
الأسباب :
            هناك أسباب مباشرة لهذه الحالة تتعلق بالواقع الذهني و النفسي  للفرد ، وظروف غير مباشرة تتصل بالواقع الأجتماعي ، و الموقف الأكاديمي للطلبة على وجه الخصوص ؛ الذي يضم عدة جوانب تتألف من :
الأستاذ
طريقة التدريس
المنهج
الطلبة :
المشكلة النفسية الخاصة التي قد ينجم عنها معاناه وآثار …
الأحساس بعدم إشباع الحاجات…
            الشعور بالحرمان العاطفي …
            الشعور بالعجز والضعف …
            الفراغ النفسي…
            التشوه بمفهوم الذات…
            الشعور بالنقص والدونية…
المشكلة الذهنية والمتصلة بالأنتباه وفرط الحركة…
عدم انتظام المعرفة…
4.  الأجهاد أو التعب الشديد…
5.  إنخفاض في الدافعية motivation …
6. الطلبة الآخرين قد يساعد على الشرود الذهني…
            الأستاذ :
استخدام  مفردات صعبة في المحاضرة …
عدم تناسب المضمون المعرفي …
طريقة تفكير الأستاذ وثقافته ورؤيته…
خصائص الشخصية / المسؤولية . الجدية ….الخ
عدم تنظيم المحاضرة…
طريقة التدريس :
            طريقة التدريس التقليدية…
إلقاء معلومات فقط…
لايوجد تنوع …
خلوها من الأفكار…
ليس فيها مشاركة من الطلبة…
الطالب متلقي سلبي…
المنهج :
غموض الموضوع…
كثرة المصطلحات والمفاهيم…
عدم استعمال وسائل الأيضاح…
ضبابية الأهداف…
الأفتقار الى الجانب التطبيقي…

شاهد أيضاً

ورشة عن الامام الحسن (ع) والبعد النفسي للامة

كلية التربية / الاعلام …. ورشة عن الامام الحسن (ع) والبعد النفسي للامة على وفق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *